طوّر باحثون في جامعة كولومبيا الأميركية نموذجاً لمفصل حيوي بديل للركبة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يجمع بين الخلايا الحية والمواد القابلة للتحلل الحيوي، بهدف المساعدة على ترميم الأنسجة والغضاريف المتضررة تدريجياً، في خطوة قد تفتح المجال أمام علاجات جديدة لالتهاب المفاصل وتحدّ من الحاجة إلى المفاصل الصناعية التقليدية.
اختبارات على نماذج بشرية
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أمس الخميس، أن الباحثين اختبروا النموذج على ركبة بشرية، وربطوه بأجهزة روبوتية تحاكي الحركة الطبيعية للمفصل، لتقييم قدرته على أداء وظائف الركبة وتحمل الضغوط الميكانيكية. وأظهرت الاختبارات الأولية قدرة النموذج على الانثناء والاستقامة وتحمل ضغط يحاكي ظروف المشي السريع، دون تسجيل تشققات أو أعطال خلال التجارب.
جدول زمني للتجارب السريرية
ويأمل الباحثون أن يتيح المفصل الحيوي الجديد خياراً علاجياً أكثر استدامة، غير أن تحديد مدى قدرته على استعادة وظيفة الركبة والحفاظ عليها على المدى الطويل يتطلب انتظار نتائج التجارب السريرية المقبلة. ويعتزم الباحثون بدء الاختبارات الأولية على البشر خلال 18 شهراً، وفق الجدول الزمني المعلن، إلا أن المفصل الحيوي لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، ويحتاج إلى تجارب إضافية لتقييم سلامته وفعاليته قبل إمكان اعتماده للاستخدام الطبي.
تمويل حكومي وحجم المشكلة
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج بحثي أميركي أُطلق عام 2024، بتمويل حكومي يمتد لنحو خمس سنوات، ويهدف إلى تطوير علاجات طويلة الأمد لالتهاب المفاصل. ووفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يعاني ما لا يقل عن 33 مليون أميركي من التهاب المفاصل، ويُعد تآكل الغضاريف من العوامل التي قد تسبب الألم وتحدّ من حركة المفصل، ولا سيما الركبة، فيما تتراجع قدرة الغضاريف على التجدد مع التقدم في العمر، وقد تستدعي الحالات المتقدمة إجراء جراحة لاستبدال المفصل.
وتتراوح مدة استخدام المفاصل الصناعية التقليدية عادة بين 15 و20 عاماً، وقد تستلزم بعض الحالات عمليات جراحية أخرى مع مرور الوقت.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)