آلية التعافي الجديدة
توصل باحثون من جامعة ستانفورد الأمريكية إلى طريقة تجريبية واعدة لمساعدة الشعاب المرجانية التي تعرضت للابيضاض على التعافي خلال سبعة أسابيع، وذلك بوضع أجزاء مرجانية متضررة في تماس مباشر مع أجزاء سليمة مطابقة لها وراثيا، بما يتيح انتقال الطحالب المجهرية المفيدة والعناصر المغذية إليها.
نتائج التجربة المخبرية
ذكرت شبكة «يورونيوز» الإخبارية، في تقرير نشرته أول أمس، أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية أظهرت إمكانية استعادة المرجان المتضرر عافيته في ظروف مخبرية، ما قد يسهم في تطوير أساليب جديدة لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية المهددة بارتفاع درجات حرارة البحار.
تفاصيل الاختبار العلمي
وجاءت الفكرة بعدما لاحظ الباحثون أن قطعة مرجانية مبيضة بدأت تستعيد لونها عند ملامستها قطعة سليمة في حوض تجريبي، وللتحقق من ذلك، اختبر الفريق عشرة أزواج من أجزاء المرجان، ضم كل منها جزءا سليما وآخر مبيضا من المستعمرة المرجانية نفسها، ووضع خمسة أزواج في تماس مباشر، فيما أبقى الأزواج الأخرى متقاربة من دون ملامسة.
آليات الانتقال البيولوجي
وأظهرت النتائج أن الأجزاء المرجانية المبيضة الخمسة التي لامست نظيراتها السليمة تعافت خلال سبعة أسابيع، في حين نفقت الأجزاء التي بقيت منفصلة عنها، وكشفت الفحوص المجهرية عن التحام الأنسجة وتشكّل قنوات دقيقة بينها، أتاحت انتقال الطحالب المفيدة والعناصر المغذية من المرجان السليم إلى المتضرر، وبدأت الطحالب بالانتقال خلال ثلاثة أيام من بدء التلامس.
استدامة التعافي
وبيّن الباحثون أن الطحالب تكاثرت بسرعة داخل الأنسجة المتضررة، ما مكّن المرجان من مواصلة التعافي حتى بعد فصله عن الجزء السليم، وأشاروا إلى أن تعرّض المرجان للابيضاض لا يعني بالضرورة فقدان قدرته على التعافي، إذا توافرت الظروف المناسبة لاستعادة الطحالب التي يحتاج إليها.
أسباب ابيضاض المرجان
ويحدث ابيضاض المرجان عندما تؤدي الضغوط البيئية، ولا سيما ارتفاع حرارة المياه، إلى فقدانه الطحالب المجهرية التي تعيش داخل أنسجته وتوفر له جزءا كبيرا من احتياجاته من الطاقة، فيصبح أكثر عرضة للأمراض والنفوق إذا استمرت الظروف غير الملائمة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)