علوم وتكنولوجيا

باحثون أمريكيون يكشفون آلية تعزيز الاستجابة التحسسية

21 أكتوبر 20265 min read

باحثون أمريكيون يكشفون آلية تعزيز الاستجابة التحسسية
دراسة أمريكية تكشف أن الخلايا العصبية الحسية تحتفظ بذاكرة للتعرض السابق لمسببات الحساسية مما يعزز استجابتها.

توصل باحثون أمريكيون إلى آلية قد تفسر ازدياد الاستجابة التحسسية مع تكرار التعرض لبعض مسببات الحساسية، بعد اكتشاف أن الخلايا العصبية الحسية تستطيع الاحتفاظ بذاكرة للتعرض السابق، ما يجعل استجابتها أقوى عند التعرض مجدداً للمادة نفسها أو لمواد أخرى تشترك معها في خصائص معينة.؜

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من منظومة «ماس جنرال بريغهام» للرعاية الصحية، ونُشرت في مجلة «إميونيتي» العلمية في 22 أيلول الماضي، أن الخلايا العصبية المسؤولة عن الإحساس بالحكة والألم يمكن أن تؤدي دوراً في بدء الاستجابة التحسسية وتعزيزها.؜

ذاكرة الخلايا العصبية

وأجرى الباحثون تجارب على الفئران، عرّضوا خلالها الخلايا العصبية لمسببات حساسية، من بينها عث الغبار ومركب مستخلص من فاكهة البابايا، ولاحظوا أن التعرض الأول أحدث تغيرات داخل الخلايا جعلتها أكثر استعداداً للاستجابة عند التعرض اللاحق.؜

وبيّنت النتائج أن هذه الاستجابة لا تقتصر على المادة المسببة للحساسية التي تعرضت لها الخلايا في البداية، بل يمكن أن تمتد إلى مواد أخرى تختلف عنها في تركيبها الجزيئي، لكنها تشترك معها في نشاط إنزيمي معين، ما قد يفسر تطور الحساسية تجاه أكثر من مادة لدى بعض الأشخاص.؜

آفاق علاجية جديدة

وأشارت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كارولين سوكول، إلى أن فهم الآلية التي تكتسب بها الخلايا العصبية هذه الذاكرة، قد يفتح المجال أمام تطوير أساليب جديدة للحد من نشوء الحساسية أو تخفيف الاستجابات التحسسية مستقبلاً.؜

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل انتشار الحساسية الموسمية التي ترتبط غالباً بحبوب اللقاح، وتسبب أعراضاً مثل العطس وسيلان الأنف وحكة العينين، كما أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية قد يسهمان في إطالة مواسم انتشار حبوب اللقاح وزيادة التعرض لها في بعض المناطق.؜

وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أمس الثلاثاء، أن النتائج ما زالت في المرحلة ما قبل السريرية، ما يستدعي مزيداً من الدراسات لإمكانية الاستفادة منها في تطوير علاجات مستقبلية.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.