كشف باحثون من مركز «سيتي أوف هوب» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن آلية مناعية قد تسهم في حماية أنسجة الرئة السليمة من الأضرار الناجمة عن العلاج الإشعاعي، في اكتشاف قد يساعد على تطوير أساليب علاجية تحد من الالتهاب وتليف الرئة لدى مرضى السرطان.
وذكرت مجلة «نيتشر كومينيكيشنز» العلمية، في دراسة نشرتها اليوم الأربعاء، أن الباحثين رصدوا تغيرات في سلوك نوع من الخلايا المناعية يُعرف باسم «الخلايا اللمفاوية الفطرية»، إذ يمكن أن يؤدي التعرض للإشعاع إلى تغيير وظائفها، من المساهمة في حماية الأنسجة إلى تعزيز الالتهاب وتلفها، وذلك عبر تنشيط مسار جزيئي محدد.
وأظهرت التجارب قبل السريرية أن تعطيل هذا المسار المناعي ساعد على الحد من التندب وتليف أنسجة الرئة، ما يشير إلى إمكانية استهداف الآلية المكتشفة لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة السليمة خلال العلاج الإشعاعي. ويرى الباحثون أن فهم هذه الآلية قد يمهد لتطوير علاجات تستهدف الاستجابات المناعية الضارة، بما يساعد على الحد من المضاعفات الرئوية المرتبطة بالعلاج الإشعاعي، مع الحفاظ على فاعلية العلاج ضد الأورام.
ولا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة هذه الاستراتيجية وفاعليتها لدى البشر، وتحديد إمكانية استخدامها إلى جانب العلاجات الإشعاعية المعتمدة. ويُعرف العلاج الإشعاعي بأنه أحد أنواع علاج السرطان، ويعتمد على استخدام جرعات محددة من الإشعاع، غالباً الأشعة السينية عالية الطاقة، لتدمير الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها، مع الحرص على تقليل الضرر الذي قد يصيب الأنسجة السليمة المحيطة بها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)