طور باحثون إسبان مادة جديدة قائمة على الحديد تُستخدم في التصوير بالرنين المغناطيسي، وأظهرت نتائج التجارب المخبرية قدرتها على الكشف عن تليف أنسجة القلب والحد من تطوره في نماذج أنسجة بشرية مستنبتة.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الخميس أن الدراسة، التي أجراها باحثون من مركز «CIC biomaGUNE» في مدينة سان سيباستيان، بالتعاون مع علماء من جامعة إقليم الباسك ومعهد الطب الحيوي والتكنولوجيا الحيوية في كانتابريا بإسبانيا، ونُشرت في مجلة «Advanced Functional Materials»، استهدفت تطوير بديل محتمل لمادة الغادولينيوم المستخدمة في فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي.
وتتكون المادة من تجمعات دقيقة من ذرات الحديد، يبلغ قطرها نحو 1.4 نانومتر، تحيط بها بروتينات مصممة خصيصاً لعزلها وتحسين خصائصها المغناطيسية، وأظهرت التجارب أن هذه التجمعات تتركز بصورة أكبر في مناطق التليف بأنسجة القلب، وأن شدة الإشارة التي تنتجها في صور الرنين المغناطيسي تزداد مع ارتفاع درجة التليف، ما يتيح تحديد المناطق المتضررة بدقة.
واختبر الباحثون المادة على نماذج لأنسجة قلب بشرية أُنتجت باستخدام تقنيات الهندسة النسيجية ثلاثية الأبعاد، وأظهرت النتائج قدرتها على تقليل إنتاج الكولاجين وتراكمه، والحد من تصلب الأنسجة، ما يشير إلى إمكانية استخدامها مستقبلاُ لأغراض تشخيصية وعلاجية.
ويحدث تليف القلب نتيجة تراكم الكولاجين في عضلته بعد تعرضها للتلف أو الإجهاد المستمر، ما يزيد صلابة الأنسجة ويضعف قدرة القلب على استقبال الدم وضخه، ويُعد من العوامل المرتبطة بتطور قصور القلب.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام تطوير وسائل جديدة للكشف عن تليف القلب ومتابعة تطوره، إلا أن تقييم سلامة المادة وفعاليتها لدى المرضى يتطلب إجراء مزيد من الدراسات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)