طور باحثون في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا ذراعاً روبوتية جديدة قادرة على استشعار اللمس على امتدادها والتفاعل مع الأجسام المحيطة بها، وتعديل حركتها تلقائياً عند ملامسة العوائق، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الروبوتات على التعامل مع محيطها بدقة وأمان.
وذكر موقع «تك إكسبلور» العلمي، في تقرير نشره أمس السبت، أن الذراع الروبوتية التي تحمل اسم «إم آرم» (EmArm) تجمع بين هيكل ميكانيكي صلب وطبقة لمسية ناعمة مزودة بكاميرات دقيقة، تتيح رصد مواضع التلامس وتحديد توزيع الضغط على امتداد الجزأين العلوي والسفلي منها، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «نيتشر سينسورز» العلمية.
وغطى الباحثون الذراع بطبقة لمسية ناعمة تزيد مساحتها على 71 ألف ميليمتر مربع، تتضمن كاميرات صغيرة تحلل التغيرات الناجمة عن الضغط والتلامس، وتوفر معلومات عن موضع اللمس وقوته، بما يساعد النظام على تحديد الاستجابة المناسبة.
وأظهرت الاختبارات أن الذراع حققت دقة في استشعار اللمس بلغت 97.9 بالمئة، رغم تعرضها لخمسة أنواع من المؤثرات البيئية، كما استطاعت تحمل أحمال ضغط تتجاوز 15 كيلوغراماً، مع الحفاظ على دقة الحركة.
وربط الباحثون نظام الاستشعار بآلية للتحكم بالحركة، تتيح تحليل معلومات التلامس وتعديل حركة الذراع في الوقت الفعلي، فعندما تحمل كرة سلة بصورة غير متوازنة، يمكنها تغيير وضعيتها وتوزيع القوة للحفاظ على استقرار الكرة.
وفي تجارب التفاعل مع الإنسان، تمكنت الذراع من التمييز بين خمسة أنماط من اللمس، شملت التمسيد والقرص والوخز والدغدغة والضرب، بدقة بلغت 99.8 بالمئة، كما صُمم النظام لإظهار استجابات تعبيرية تحاكي حالات مثل السعادة والحزن والفضول والخجل والغضب.
وأظهرت تجارب أخرى قدرة الذراع على اكتشاف العوائق التي تدخل مسارها عبر اللمس، حتى عندما يتعذر عليها رؤيتها، إذ يمكنها التوقف وإعادة تخطيط مسارها لتجاوز العائق، ما يعزز قدرتها على الحركة الآمنة في البيئات التي تتطلب التفاعل مع الأشخاص والأجسام.
وقد تمهد هذه التقنية لتطوير روبوتات أكثر قدرة على التفاعل مع محيطها في المنازل والمنشآت الصناعية ومجالات المساعدة الطبية، مع إمكانية توسيع نظام الاستشعار مستقبلاً ليشمل أجزاء أخرى من جسم الروبوت.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)