طور باحثون في جامعة فيينا النمساوية مادة مصنوعة من النفايات البلاستيكية، قادرة على امتصاص الرطوبة من الهواء وإطلاق الماء عند تسخينها بدرجات حرارة معتدلة، في تقنية قد تفتح المجال أمام وسائل جديدة لجمع المياه، ولا سيما في المناطق التي تعاني شح الموارد المائية.
ذكرت دراسة نُشرت أمس الأربعاء في مجلة «Chem Circularity» العلمية، أن الباحثين استخدموا أنواعاً مختلفة من البلاستيك المهمل، بينها البوليسترين والأقراص المدمجة القديمة وقطع ألعاب «ليغو»، لإنتاج مواد تمتص بخار الماء من الهواء وتحتفظ به، وذلك بعد إخضاع البلاستيك لمعالجة كيميائية خاصة.
وأظهرت النتائج أن المادة المصنوعة من البوليسترين تستطيع امتصاص كمية من الماء تعادل نحو 60 بالمئة من وزنها في الأجواء الرطبة، ونحو 20 بالمئة في الظروف الجافة، فيما يمكن استخلاص الماء الممتص بتسخين المادة إلى درجات حرارة معتدلة، بما في ذلك الاستفادة من حرارة أشعة الشمس.
وبحسب الدراسة، تستغرق معظم عملية امتصاص الرطوبة وإطلاق الماء نحو ساعة، كما أظهرت المواد قدرة على تحمل دورات متكررة من الاستخدام، ما يشير إلى إمكانية إعادة استخدامها في عمليات جمع المياه.
ويمكن أن تسهم هذه التقنية مستقبلاً في إعادة توظيف المخلفات البلاستيكية لتطوير أنظمة تستخلص الماء من رطوبة الهواء، بما يجمع بين الحد من النفايات واستكشاف مصادر إضافية للمياه، غير أن تطبيقها على نطاق واسع يتطلب مزيداً من الدراسات لتقييم كفاءتها وكلفتها، والتحقق من سلامة المياه المستخلصة ومدى صلاحيتها للشرب.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)