كشف باحثون من جامعة لييج في بلجيكا وجامعة هومبولت في برلين بألمانيا عن أصباغ بصرية في عيون الروبيان السرعوف تستجيب لألوان مختلفة من الضوء، في اكتشاف قد يسهم في تطوير تقنيات جديدة للتحكم بنشاط الخلايا.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي اليوم الأحد، أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز»، أظهرت أن بعض الأصباغ البصرية في عيون هذا الكائن البحري تستطيع الانتقال بين حالتين عند تعرضها للضوء الأحمر أو الأزرق، ما يمنحها خصائص قد تكون مفيدة في الأبحاث الطبية والحيوية.
خصائص قابلة للعكس
وأوضح الباحثون أن هذه الأصباغ تتميز بقدرتها على الاستجابة للضوء بطريقة قابلة للعكس، إذ يمكن تنشيط بعضها بالضوء الأحمر وإيقاف نشاطها بالضوء الأزرق، بينما تستجيب أصباغ أخرى للألوان بطريقة معاكسة.
تطبيقات في علم البصريات الوراثي
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في إمكانية الاستفادة من هذه الخصائص لتطوير أدوات تعتمد على الضوء للتحكم في نشاط خلايا محددة، وهي تقنية تُعرف باسم «علم البصريات الوراثي»، وتُستخدم في الأبحاث لدراسة وظائف الخلايا العصبية وآليات عمل الدماغ.
وأشار الباحثون إلى أن الضوء الأحمر يستطيع اختراق الأنسجة بعمق أكبر من الضوء الأزرق، كما أنه أقل ضرراً بالخلايا، ما قد يجعله مفيداً في تطوير وسائل أكثر دقة للتحكم بالإشارات داخل الخلايا.
مرحلة البحث والتطوير
ولا تزال هذه التطبيقات في مرحلة البحث والتطوير، إذ يعمل الفريق العلمي على تحسين خصائص الأصباغ المكتشفة وفهم آلية عملها، تمهيداً لدراسة إمكانية استخدامها في تطبيقات بحثية وطبية مستقبلية.
ويبرز هذا الاكتشاف أهمية دراسة الكائنات البحرية وخصائصها الطبيعية في استلهام تقنيات جديدة قد تسهم في تطوير الأبحاث الطبية، وفهم العمليات الحيوية داخل الجسم.
والروبيان حيوان مائي صغير من القشريات، يعيش في البحار والمحيطات، وبعض أنواعه تعيش في المياه العذبة، ويُعرف أيضاً باسم الجمبري أو القريدس.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)