أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لدعم العملية السياسية في ليبيا بما يفضي إلى تسوية سياسية توافقية ومستدامة. جاء ذلك خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، على هامش القمة الثامنة لقادة دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو، وفق بيان للمجلس الرئاسي، الأربعاء.
ونقل البيان تأكيد بوتين موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني. وشدد الرئيس الروسي على استعداد بلاده للإسهام في الدفع بالعملية السياسية الليبية، على أساس "الملكية الليبية الخالصة"، وبمشاركة المؤسسات الدستورية الليبية، وصولا إلى تسوية سياسية توافقية ومستدامة.
وأوضح البيان أن "الموقف الروسي يأتي انطلاقا من مسؤوليات موسكو بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي". وفي سياق متصل، أكد بوتين أهمية دور ليبيا في "توسيع آفاق التعاون بين الاتحاد الروسي والاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات".
من جانبه، أكد المنفي التزام ليبيا "بدعم مسيرة التعاون المشترك مع الاتحاد الروسي واستئناف أعمال اللجنة الليبية - الروسية المشتركة، وعودة الشركات الروسية للعمل في ليبيا والمساهمة في عملية التنمية والإعمار". وشدد على أهمية الاستمرار في "التشاور والتنسيق فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية ودعم العملية السياسية في ليبيا والدفع بها قدما".
وتشهد ليبيا أزمة سياسية في ظل وجود حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس. والثانية برئاسة أسامة حماد، عينها مجلس النواب مطلع 2022، وتتخذ من بنغازي مقرا لها. وترعى الأمم المتحدة حوارات بين الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية.
تعزيز التعاون الثنائي
شدد بوتين على أهمية تعزيز التعاون بين ليبيا وروسيا في مجال أمن الطاقة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في دعم المصالح الاقتصادية للبلدين. وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع السياسي في ليبيا للوصول إلى تسوية توافقية تنهي الانقسام في البلاد.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)