عرض فني متنوع
استعرضت 11 طالبة من جمعية "بيت الخط العربي والفنون" في دمشق، نتاج تدريبهن الفني، في معرض استضافه مقر الجمعية اليوم الثلاثاء. وشمل المعرض 22 عملاً خطياً جسدت ما اكتسبنه من مهارات وتقنيات في فنون الخط الكلاسيكي والمعاصر، وقدرتهن على توظيف الحرف العربي في تكوينات تشكيلية وجمالية متنوعة.
منهج تدريبي متكامل
وأوضحت رئيسة مجلس إدارة الجمعية، الفنانة التشكيلية ريم قبطان، في تصريح لـ سانا، أن المعرض يأتي تتويجاً للدورات التدريبية التي تنظمها الجمعية والتي تمتد كل منها لنحو سبعة أشهر. ويتعلم المشاركون أصول خطوط الرقعة والديواني والنسخ والكوفي المصحفي، وفق منهج يدمج بين الأساليب التقليدية والتوجهات التشكيلية المعاصرة.
وأضافت قبطان أن التدريب يبدأ من أساسيات الإمساك بقلم القصب، مروراُ بتشكيل الحروف وضبط موازينها وقياساتها، وصولاُ إلى وصل الحروف وإتقان اللوحات الفنية. مشيرة إلى أن توزيع الشهادات وإقامة المعرض يمثلان الخطوة الأولى في مسار يحتاج إلى البحث والممارسة المستمرة.
دعم فني وتوسعات مستقبلية
وأشارت إلى حرص الجمعية على دعم المتدربين برسوم رمزية، وتأمين فرص لتسويق أعمالهم ليعود نفعها على تأمين مستلزمات إنتاج جديدة. ولفتت إلى أن الدورات تستهدف الفئات العمرية من 16 عاماً فما فوق، إضافة إلى وجود قسم خاص بالأطفال من 6 إلى 12 عاماً لتحسين الخط وتنمية المهارات، مع التطلع للتوسع بمشاركة في معارض عربية خارج سوريا.
تجارب فنية مميزة
من جانبها، أعربت المشاركة التونسية رجاء بنحجل مامغلي، الحاصلة على ماجستير في اللغة العربية، عن اعتزازها بهذه التجربة التي أتاحت لها التعرف إلى مدارس الخط العربي وتقنياته. وشاركت بلوحة تضم أبياتاً شعرية تتغنى بوطنها الأم تونس ودمشق.
وتنوعت الأعمال المعروضة بين الآيات القرآنية والأبيات الشعرية والتشكيلات الحروفية. وشاركت ريم شحادة بلون أحمر لافت في تنفيذ آيات قرآنية كريمة، وقدمت مها مخيبر لوحات أدمجت فيها أوراق الذهب والبرونز والفضة على القماش لأبيات شعرية، بينما قدمت رانيا قطاش لوحة بالخط الديواني لِعبارَة شعرية عن الورد، بألوان هادئة تنسجم مع مضمون النص.
ويأتي المعرض ضمن جهود الجمعية للحفاظ على فن الخط العربي، ونشر ثقافته، وتعزيز حضوره كأحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية والجمالية العربية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)