حذّرت الدول الأعضاء في تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان”، اليوم الإثنين، من خطر تكرار ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في السودان، مؤكدةً أن احتمالات وقوع فظائع جديدة لا تزال مرتفعة للغاية في ظل استمرار النزاع وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة.
مستويات مدمرة في الفاشر
وأوضح البيان المشترك، الذي صدر عن ألمانيا وكندا والدنمارك وإيرلندا وفرنسا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة وسيراليون والسويد والاتحاد الأوروبي، أن العنف في مدينة الفاشر ومحيطها بلغ مستويات مدمّرة بعد أشهر من الحصار والهجمات المتصاعدة التي شنّتها قوات الدعم السريع.
وأشار البيان إلى تعرض مدنيين لانتهاكات جسيمة شملت مجازر وعمليات قتل وإعدامات ميدانية وتعذيباً وحالات اختفاء وتجنيداً قسرياً واعتقالات تعسفية، إلى جانب انتشار واسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
عقوبات بريطانية
من جهته، أعلنت المملكة المتحدة اليوم فرض عقوبات على قادة عسكريين يُشتبه في تورطهم بارتكاب أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال سقوط مدينة الفاشر. وكان إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على المدينة، أكبر مدن إقليم دارفور، في 27 تشرين الأول 2025 قد أثار مخاوف واسعة من احتمال تقسيم السودان فعلياً.
حصار إنساني
وأضاف البيان أن قوات الدعم السريع فرضت حصاراً على الفاشر في أيار 2024، أغلقت خلاله الطرق ومنعت وصول البضائع والمساعدات، ما تسبّب بأزمة إنسانية حادة ونقص كبير في الغذاء والدواء والوقود، قبل أن تتوغل داخل المدينة بعد أشهر من المعارك المتواصلة على أطرافها.
ويُعد تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” تكتلاً دبلوماسياً دولياً تأسس أواخر شباط الماضي، امتداداً لمجموعة العمل الخاصة بالسودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويهدف إلى حشد الجهود الدولية لحماية المدنيين وملاحقة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)