حذر اتحاد أصحاب العمل في صناعة المعادن والصناعات الكهربائية في ألمانيا، اليوم الأربعاء، من احتمال فقدان نحو 300 ألف وظيفة إضافية في القطاع خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، في ظل استمرار تراجع الإنتاج وتزايد الضغوط الاقتصادية والتنافسية على الشركات الألمانية.
ونقلت صحيفة بيلد الألمانية عن رئيس الاتحاد أوليفر زاندر قوله: إن قطاع المعادن والصناعات الكهربائية فقد بالفعل نحو 350 ألف وظيفة خلال السنوات السبع الماضية، ما تسبب بخسائر سنوية في القيمة المضافة تقدر بنحو 42 مليار يورو. وأضاف زاندر أن عدم الاستغلال الكامل للطاقات الإنتاجية يهدد بمزيد من فقدان الوظائف، مشيرا إلى أن الخسائر الاقتصادية الإضافية قد تصل إلى نحو 35 مليار يورو سنويا.
وبحسب تقديرات الاتحاد، يعمل حاليا نحو 3.7 ملايين شخص في شركات قطاع المعادن والصناعات الكهربائية في ألمانيا، بينما قد ينخفض العدد إلى 3.4 ملايين شخص، وهو أدنى مستوى منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990. وتواجه الشركات الألمانية تحديات متعددة، أبرزها المنافسة السعرية المتزايدة من الصين، وارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، إضافة إلى الأعباء البيروقراطية والرسوم الجمركية الأمريكية.
في المقابل، يعزو اتحاد عمال المعادن جانبا من الأزمة إلى إخفاقات إدارية، ولا سيما في الشركات العاملة بقطاع صناعة السيارات. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استعداد قطاع المعادن والصناعات الكهربائية لجولة جديدة من مفاوضات الأجور، إذ يطالب الاتحاد بزيادة الأجور بنسبة 5%، في حين اقترح أصحاب العمل زيادة بنسبة 1.8% حتى نهاية عام 2028.
من جهته، اعتبر زاندر أن مطالب زيادة الأجور غير مسؤولة في ظل الأوضاع الصعبة التي تواجه الشركات، محذرا من أن العديد منها يكافح من أجل البقاء، ولا تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على تحسن الأوضاع، ما قد يعرض مزيدا من الوظائف للخطر. وتعد ألمانيا واحدة من أبرز القوى الصناعية في العالم، ويشكل قطاعا السيارات والمعادن والصناعات الهندسية والكهربائية ركيزتين أساسيتين لاقتصادها، ويوفران ملايين فرص العمل.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)