علوم وتكنولوجيا

تحليل دم يكشف عن خطر الزهايمر قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

1 نوفمبر 20265 min read

تحليل دم يكشف عن خطر الزهايمر قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات
دراسة علمية دولية تثبت قدرة قياس بروتين تاو في الدم على التنبؤ بالتدهور المعرفي المرتبط بالزهايمر قبل عشر سنوات من ظهور الأعراض.

أظهرت دراسة علمية دولية أن قياس مستويات بروتين معيّن في الدم قد يساعد في تقدير احتمال الإصابة بالتدهور المعرفي المرتبط بمرض الزهايمر، قبل ظهور أعراضه بنحو عشر سنوات، ما يفتح المجال أمام تطوير وسائل للكشف المبكر وتقييم مخاطر المرض.؜

وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة قادها باحثون من معهد ماساتشوستس العام بريغهام لعلوم الأعصاب، بمشاركة علماء من أمريكا الشمالية واليابان وأستراليا، واستندت إلى بيانات ست دراسات رصدية وتجارب سريرية شملت 2684 شخصاً من كبار السن، لم تظهر عليهم علامات ضعف إدراكي عند بدء مشاركتهم.؜

تركيز على المؤشر الحيوي

وركز الباحثون على قياس مستويات بروتين «تاو المفسفر عند الموضع 217» (p-tau217)، وهو مؤشر حيوي يرتبط بالتغيرات الدماغية المصاحبة لمرض الزهايمر، لدراسة مدى قدرته على التنبؤ بظهور مشكلات الذاكرة والتفكير قبل رصدها سريرياً.؜

وجمع الفريق عيّنات دم من المشاركين، وأجرى لهم فحوصاً للدماغ باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، ثم تابع وظائفهم الإدراكية سنوياُ، لرصد أي تغيرات في الذاكرة والتفكير والقدرات العقلية الأخرى.؜

دقة النتائج والتحديات

وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، أن ارتفاع مستويات البروتين ارتبط بزيادة احتمال ظهور ضعف إدراكي مستقبلاُ، إذ بلغت احتمالية حدوثه لدى الأشخاص الذين سجلوا مستويات مرتفعة جداُ من المؤشر الحيوي نحو 38 بالمئة خلال خمس سنوات، وارتفعت إلى 78 بالمئة خلال عشر سنوات.؜

ولفت الباحثون إلى أن تقديرات الخطر على مدى عشر سنوات تستند إلى بيانات متابعة أقل، ما يجعلها أقل دقة ويستدعي التحقق منها في دراسات إضافية.؜

عوامل أخرى وتأثيرات مستقبلية

كما بيّنت الدراسة أن البروتين احتفظ بقدرته على التنبؤ بالتدهور المعرفي حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها تراكم لويحات بروتين الأميلويد بيتا في الدماغ، والعوامل الوراثية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالزهايمر، مثل جين APOE4.؜

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير فحوص تساعد على تقدير مخاطر التدهور المعرفي قبل ظهور أعراضه، وتدعم التوجه نحو الكشف المبكر عن التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر.؜

والزهايمر مرض عصبي تدريجي يصيب الدماغ، ويُعد السبب الأكثر شيوعاُ للخرف، إذ يؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة والتفكير والقدرات الذهنية، ما يؤثر في قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.