تواجه التكايا الخيرية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة صعوبات متزايدة في توفير الغذاء للعائلات المحتاجة، جراء تراجع الدعم وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يهدد قدرتها على الاستمرار، وينذر بتفاقم الجوع في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر ونقص المساعدات الإنسانية.
وأوضح مسؤول التكية محمد الهور لـ سانا، أن صعوبة تأمين بعض المواد الغذائية، وتوقف الدعم من عدد من المؤسسات يهددان استمرارية تقديم الوجبات، في وقت تعجز فيه عائلات كثيرة عن تأمين احتياجاتها الغذائية، وسط حرب الإبادة الإسرائيلية.
كما بيّن عدد من سكان المخيم أن توافر بعض السلع في الأسواق لا يعني قدرتهم على شرائها في ظل ارتفاع الأسعار وغياب فرص العمل ومصادر الدخل، ما يزيد اعتمادهم على الوجبات التي تقدمها التكية التي باتت الملاذ الأخير والوحيد لتأمين قوت يومهم، بعد أن تقطعت بهم سبل العيش.
وأعربت أرملة تعيل 6 أطفال بعد مقتل زوجها جراء قصف الاحتلال، عن خشيتها من تعرض أطفالها للجوع وسوء التغذية في حال توقفت التكية عن العمل، مؤكدة أنها تمثل مصدر الغذاء الأساسي لعائلتها.
وأشارت إلى أن آلاف العائلات تعتمد بشكل كامل على ما تقدمه التكايا من وجبات، باعتبارها ملاذاً أخيراُ لسد رمق أفرادها، محذرة من أن توقفها قد يهدد بالمجاعة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول عام 2023، قصف الاحتلال عشرات التكايا، بينما أدى الحصار المستمر على القطاع، وتراجع تدفق المساعدات الدولية إلى إغلاق عدد كبير منها، واضطرار التكايا المتبقية إلى تقليص عدد الوجبات التي تقدمها.
ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول عام 2025 نص على السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات، فضلاُ عن مواصلة اعتداءاته التي أسفرت، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، عن مقتل وإصابة أكثر من 250 ألف فلسطيني، بينهم 6943 قتيلاُ وجريحاُ منذ بدء سريان الاتفاق، إلى جانب دمار واسع وانهيار في الخدمات الأساسية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)