أثارت التصدعات والتشققات الظاهرة في جسم سد وادي البقر، الواقع قرب بلدتي محيميدة وسفيرة تحتاني في ريف دير الزور الغربي، مخاوف كبيرة لدى الأهالي من احتمال انهيار السد أو فيضان مياهه، لا سيما في ظل الهطولات المطرية الغزيرة التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق ذاته، تتزايد هذه المخاوف بسبب احتمال تضرر المنازل والأراضي الزراعية والقرى الواقعة أسفل مجرى السد، مما يهدد سلامة السكان وممتلكاتهم. وقد أوضح رئيس بلدية سفيرة تحتاني، حمد العلي، أن المنطقة تضم سدي وادي البقر ووادي الروم التجمعيين، اللذين أُنشئا منذ أكثر من 35 عاماً دون إخضاعهما لأعمال صيانة.
من جهته، أشار العلي إلى أنه تمت مخاطبة المحافظة بهذا الشأن أكثر من مرة، مبيناً أن أعمال الصيانة المطلوبة تشمل إصلاح مفاتيح الإغلاق، وتكليف موظفين بمراقبة منسوب المياه والتحكم بتصريفها لتخفيف الضغط عن السد، إضافة إلى تدعيم جسمه بالردميات. كما حذر المواطن محمد البشير من محيميدة من احتمال غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر مئات المنازل في حال فيضان السد، مستذكراً ما حدث عام 2019.
وأضاف البشير أهمية تعزيل قنوات تصريف المياه وإصلاح المنشآت المتضررة وتدعيم الحائط الاستنادي، بينما أشار المواطن يوسف حسين السليم إلى أن نحو 400 منزل تقع في القرية المقابلة للسد ضمن منطقة تخزين المياه، معرباً عن مخاوف الأهالي من تعرضها لأضرار كبيرة. ويعد السد مورداً مهماً للمنطقة، لما يوفره من مياه لسقاية الثروة الحيوانية ودعم النشاط الرعوي، إضافة إلى دوره في تعزيز تغذية المياه الجوفية والحد من مخاطر السيول الجارفة.
وفي خطوة سابقة، قامت مديرية الموارد المائية في محافظة دير الزور في 30 أيلول الماضي بأعمال تأهيل سد معيزيلة في بادية البوكمال بدير الزور قرب الحدود السورية العراقية، لمعالجة الأضرار التي لحقت في جسم السد، وإعادة دوره في حصاد مياه الأمطار والسيول.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)