أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الأربعاء، بشأن ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، مخاوف في الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب، وسط تحذيرات من أن تداعياتها قد تتجاوز الخلاف بشأن الحرب على إيران، لتطال أشكال الدعم الأمريكي التقليدي لتل أبيب، بما في ذلك المساعدات العسكرية والتأييد السياسي في المحافل الدولية.
ويعود أهمية تصريحات فانس لصدورها عن أحد أبرز مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفي أعقاب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، حيث طرح فانس أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين، تتمثل في: إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة والتضخم، وتبني سياسة "أمريكا أولا"، وإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل.
من جهته، قال يارون أبراهام، مراسل الشؤون السياسية في القناة 12 العبرية، إن مسؤولين إسرائيليين لم يفاجؤوا بالاتجاه الذي يتبناه فانس لكنهم فوجئوا بصراحة تصريحاته وحسمها، مشيرا إلى أن دعوة نائب الرئيس الأمريكي إلى إنهاء الحرب على إيران تمثل إشارة إلى المعارك التي ستدور داخل البيت الأبيض.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن الديمقراطيين قد يستغلون أغلبيتهم في الكونغرس للضغط على إسرائيل من خلال محاولات تقييد قدرة ترامب على خوض حرب إلى جانبها، وتأخير شحنات الأسلحة إليها، وإن كان استخدام ترامب الفيتو قد يعرقل بعض هذه التحركات.
وفي السياق ذاته، أظهرت استطلاعات لشبكات تلفزيونية أمريكية أن 67 بالمئة من الناخبين اليهود صوتوا للديمقراطيين، مقابل 32 بالمئة للجمهوريين، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلا على أن توقعات انتقال اليهود الأمريكيين بأعداد كبيرة إلى الحزب الجمهوري كانت مبالغا فيها.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس ترامب، الثلاثاء، أن بلاده ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، والتي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا، بموجب اتفاق توصل إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أشهر.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)