شهدت الساحتان الأوكرانية والروسية تصعيداً عسكرياً متبادلاً، تسبب في تدمير واسع لمنشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
انقطاع الكهرباء عن 600 ألف شخص
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على منصة “إكس” إن روسيا شنت هجوماً استهدف البنية التحتية الحيوية وقطاع الطاقة، باستخدام 39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيّرة، مستهدفة كييف ومحيطها ومدينة خاركيف. وأضاف زيلينسكي إن الضربات أسفرت عن أضرار جسيمة في 26 منشأة لشبكة الكهرباء وأربع منشآت في قطاع النفط والغاز، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 600 ألف شخص على الأقل، مع احتمال اتساع رقعة الانقطاعات.
استهداف مواقع عسكرية ولوجستية
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الليل هجوماً واسع النطاق باستخدام أسلحة أرضية دقيقة وطائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى، استهدفت بنى الاتصالات والطاقة في كييف ومقاطعتي كييف وخاركيف. وقالت الوزارة إن الضربات ركزت على مواقع تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية والمجمع الصناعي العسكري، بما في ذلك محطة كييف الخامسة لتوليد الطاقة الحرارية والكهربائية، ومحطتين لتوليد الطاقة الحرارية في مقاطعة خاركيف، بينهما محطة “زمييفسكايا” الحرارية.
وأضافت الوزارة أن القصف طال مركز بيانات بنك “أيه تي إم أوكرسيب” في كييف، والتي كانت تستخدم لتبادل بيانات الإنترنت لأغراض استخباراتية. كما أعلنت شركة “إيبيسنتر” أكبر سلسلة متاجر تجزئة ومواد بناء وسلع منزلية في أوكرانيا، تدمير مركزها اللوجستي الرئيسي في مقاطعة خملنيتسكي، جراء سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة الروسية، مما أحدث خمسة حرائق كبيرة أتلفت نحو 85% من البضائع والمخزونات في المركز.
ضحايا وإسقاط طائرات مسيّرة
أعلنت السلطات الأوكرانية بأن هجوم روسي استهدف كييف، أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 27 آخرين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، كما أدى سقوط شظايا طائرة مسيّرة روسية إلى اندلاع حريق في محطة وقود بمنطقة خملنيتسكي الواقعة في غربي البلاد، وإصابة شخصين. وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخص وإصابة 13 آخرين، جراء هجمات أوكرانية على مقاطعة بيلغورود.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية تحييد أربعة صواريخ باليستية و115 طائرة مسيّرة روسية استهدفت كييف وخاركيف. فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 902 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدد من المناطق الروسية، بينها 493 مسيّرة كانت تستهدف موسكو. ويأتي التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 تشرين الأول الجاري، توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف فوري لاستهداف منشآت الطاقة والوقود، غير أن استمرار الضربات المتبادلة يعكس فجوة واضحة بين المساعي الدبلوماسية والواقع الميداني.
تحذيرات دولية
وطالب زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمجتمع الدولي بالرد بصرامة، وفرض عقوبات أقوى، وتزويد أوكرانيا بأنظمة صواريخ “باتريوت” الدفاعية، وسط مخاوف من اتساع أثر الحرب على البنية التحتية والمدنيين في البلدين.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)