تأثير الظروف الأسرية
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة مانشستر البريطانية أن تفاوت ظروف الأسر وقدرتها على مساعدة أبنائها في المنزل يؤثر بشكل مباشر في طريقة إنجاز الأطفال لواجباتهم المدرسية والاستفادة منها. إذ تتوافر لبعض الأطفال فرص أكبر للحصول على شرح إضافي ومتابعة دراسية، في حين يواجه آخرون صعوبات ترتبط بضيق الوقت أو المسؤوليات اليومية لأولياء أمورهم.
الفجوة في الدعم التعليمي
وذكر موقع «Phys.org» العلمي، في تقرير نشره أمس الأربعاء، أن الدراسة بحثت في كيفية تأثير الاختلافات بين الأسر في الدعم الذي يتلقاه الأطفال أثناء إنجاز واجباتهم المنزلية، ونُشرت نتائجها في المجلة البريطانية لعلم اجتماع التعليم. وبيّن الباحثون أن بعض أولياء الأمور يستطيعون تخصيص وقت لمتابعة الدروس ومساعدة أبنائهم على فهمها، بينما تحد ساعات العمل الطويلة أو تعدد المسؤوليات الأسرية من الوقت المتاح لدى آخرين.
تحديات الموارد والوقت
وأضاف أن بعض الأسر لا تستطيع توفير دروس خصوصية أو موارد تعليمية إضافية، رغم اهتمامهم بتعليم أطفالهم. وأشار البحث إلى أن محدودية المساعدة المنزلية لا تعني بالضرورة ضعف اهتمام الأهل بتعليم أبنائهم، إذ قد ترتبط بظروف العمل أو ضيق الوقت أو صعوبة شرح بعض المواد الدراسية. وقد ينعكس تفاوت الدعم المتاح في المنزل على قدرة الأطفال على إنجاز الواجبات، حتى عندما تكون قدراتهم الدراسية متقاربة.
توصيات لتكافؤ الفرص
وأكدت النتائج أهمية مراعاة اختلاف ظروف الأسر عند إعداد الواجبات المدرسية، بحيث يستطيع الأطفال إنجازها بالاعتماد على ما تعلموه داخل الصف، من دون أن يتوقف أداؤهم على مقدار الوقت الذي يخصصه الأهل أو قدرتهم على تقديم شرح إضافي. وتسلط الدراسة الضوء على أهمية تصميم واجبات منزلية تراعي تنوع ظروف العائلات، وتعزز دور المدرسة في دعم تعلم الأطفال، بما يتيح لهم فرصا أكثر تكافؤا لترسيخ معارفهم وتنمية مهاراتهم الدراسية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)