حذر تقرير صادر عن لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني من وجود فجوات في القدرات البحرية للمملكة المتحدة، قد تحدّ من قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.
أهمية استراتيجية متزايدة
وأوضح التقرير الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” اليوم الخميس، أن منطقة “هاي نورث”، التي تشمل القطب الشمالي وأجزاء واسعة من شمال المحيط الأطلسي، تكتسب أهمية متزايدة مع انحسار الغطاء الجليدي وفتح مسارات جديدة للملاحة، الأمر الذي يعزز من قيمتها العسكرية والاقتصادية ويجعلها محوراُ متقدماُ في الحسابات الدفاعية للدول الغربية.
مخاطر البنية التحتية
واشار التقرير إلى أن الموقع الجغرافي للمنطقة يمنح روسيا إمكانية الوصول إلى الممرات البحرية القريبة من المملكة المتحدة، ما يرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر، بما في ذلك خطوط الطاقة وكابلات الاتصالات الدولية.
متطلبات تعزيز الجاهزية
ولفت التقرير إلى أن تعزيز القدرة على حماية تلك المصالح يتطلب توفير مزيد من الفرقاطات المتخصصة في مكافحة الغواصات والسفن البرمائية، إضافة إلى تطوير جاهزية الأسطول البحري البريطاني، كما أشار إلى التحديات المرتبطة بصيانة بعض القطع البحرية والغواصات الحالية، ولا سيما تلك القادرة على تنفيذ المهام في البيئات القطبية.
وتشهد منطقة القطب الشمالي اهتماماُ دولياُ متزايداُ نتيجة التغيرات المناخية التي أسهمت في تراجع الغطاء الجليدي وفتح طرق بحرية جديدة، ما عزز التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ والموارد الطبيعية والممرات الاستراتيجية، وتعد المنطقة نقطة ارتكاز مهمة للردع النووي الروسي ولحركة الغواصات العسكرية، في حين تعمل دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على تعزيز حضورها الأمني والعسكري فيها لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان حرية الملاحة والأمن الإقليمي.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)