كشف تقرير تقييم الأضرار الذي أعدته وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، عن تدمير 33400 منزل كلياً في محافظة درعا، ضمن إجمالي تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية جراء الحملات العسكرية السابقة.
وشملت الأضرار أيضاً أكثر من 55 فرناً ومخبزاً، إضافة إلى قطاعات حيوية وبنى تحتية ومرافق خدمية، فيما يعمل مجلس مدينة درعا على ترحيل أنقاض الأبنية المهدمة في مناطق من المدينة، وسط تحديات فنية وقانونية تعيق أعمال الإزالة.
خطة لترحيل أنقاض الأبنية المدمرة
وأوضح المهندس عصام الزعبي رئيس الدائرة الفنية في مجلس المدينة، أن مديرية الطوارئ والكوارث في المحافظة تواصل أعمال ترحيل أنقاض الأبنية المهدمة كلياً، ولا سيما في منطقة درعا البلد والسوق التجاري بالمدينة، حيث لا تزال كميات من الركام تشغل مواقع عدد من الأبنية المدمرة.
وأشار الزعبي إلى أن أعمال ترحيل الأنقاض ستنفذ ضمن العقد المخصص لهذا الغرض، بما يسهم في إزالة مخلفات الدمار من المواقع المستهدفة.
نقص الآليات والإجراءات القانونية يبطئان الإزالة
وبيّن رئيس الدائرة الفنية أن نقص الآليات والموارد المخصصة لإزالة الأنقاض يعد من أبرز المعوقات التي تواجه البلدية، فضلاً عن تعدد الإجراءات القانونية والحاجة إلى تشكيل لجان لحصر الملكيات وتحديد أصحاب الحقوق، حيث يؤدي ذلك إلى إبطاء التنفيذ.
ولفت إلى أن البلدية اتخذت قرارات بإزالة عدد من الأبنية الخطرة، إلا أن تنفيذها يتطلب استكمال إجراءات حصر المالكين وتبليغهم بالطرق المعتمدة، والتحقق من الملكيات والحقوق المرتبطة بهذه العقارات، بما يضمن الحفاظ على حقوق أصحابها والمستأجرين فيها.
وأشار إلى أن المباني المتصدعة وغير الصالحة للسكن تشكل خطراً على السلامة العامة، وتتولى لجنة المباني المتصدعة دراسة أوضاعها واتخاذ قرارات الإزالة اللازمة بشأنها، على أن يجري تبليغ المالكين ومنحهم المهلة القانونية المحددة لتنفيذ الهدم.
وبيّن أنه في حال عدم التزام المالكين بإزالة الأبنية الخطرة خلال المهلة المحددة، تتولى البلدية تنفيذ الإزالة على نفقتها وفق الإجراءات المعمول بها.
تقييم الأضرار تمهيداً لإعادة الإعمار
وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة بدأت في شباط الماضي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إصدار تقارير تقيم الأضرار الناجمة عن الحرب في المحافظات السورية، بالاعتماد على مسوحات ميدانية تنفذها لجان فنية متخصصة، تشمل قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والبنى التحتية والمرافق الخدمية والدينية.
وأكدت الوزارة أن هذه التقارير تشكل مرجعاً رسمياً لتحديد الاحتياجات التنموية وصياغة خطط إعادة الإعمار، وتوجيه جهود الجهات المحلية والمنظمات الدولية نحو المناطق والقطاعات الأكثر تضرراً.
وكانت الوزارة بدأت في كانون الثاني عام 2025 إجراء مسوحات أولية للمناطق المتضررة في عدد من المحافظات، بهدف إنشاء قاعدة بيانات تساعد على وضع خطط إعادة الإعمار وتحديد أولويات التدخل.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)