طوّر باحثون في جامعة كوينزلاند الأسترالية تقنية جديدة تتيح تتبّع حركة البروتينات وتجمّعها وتفاعلاتها داخل الخلايا العصبية الحية، ما قد يساعد على فهم الآليات المرتبطة بمرضَي الزهايمر وباركنسون وتسريع البحث عن علاجات محتملة لهما.
مراقبة على مستوى الجزيء
وذكرت جامعة كوينزلاند عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الإثنين، أن التقنية، المعروفة باسم «NASTIC»، تتيح مراقبة سلوك البروتينات على مستوى الجزيء الواحد، بما يمكّن الباحثين من رصد التغيرات التي تطرأ عليها داخل الخلايا العصبية ودراسة دورها في تطور الأمراض التنكسية العصبية.
تقييم المركبات الدوائية
وتساعد التقنية أيضاً على تقييم تأثير المركبات الدوائية المحتملة في سلوك البروتينات داخل الخلايا الحية، ما يتيح مقارنة تأثيراتها وتحديد المركبات الواعدة لمزيد من الدراسة، وتوجيه الأبحاث نحو المسارات البيولوجية المرتبطة بالمرضين.
من البحث إلى التطبيق
وأشارت الجامعة إلى أن التقنية جاءت ثمرة أبحاث امتدت لأكثر من عقدين في معهد كوينزلاند للدماغ، قبل انتقالها إلى مرحلة التطبيق التجاري من خلال شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية، بهدف إتاحتها للاستخدام في برامج اكتشاف الأدوية بالتعاون مع شركات الأدوية.
ومن المتوقع أن توفر التقنية أداة بحثية لدراسة التفاعلات البروتينية بدقة أكبر وتحديد أهداف دوائية محتملة، إلا أن دورها في تطوير علاجات فعالة لمرضَي الزهايمر وباركنسون يتطلب مزيداُ من الأبحاث والتقييمات العلمية.
ويُعد مرض الزهايمر أحد الأمراض العصبية التنكسية التي تؤثر تدريجياُ في الذاكرة والتفكير والقدرات الإدراكية، ويُعد السبب الأكثر شيوعاُ للخرف، في حين يُعد مرض باركنسون اضطراباُ عصبيّاُ تنكسياُ يؤثر بصورة أساسية في الحركة، ويرتبط بتراجع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، ما يؤدي إلى أعراض تشمل بطء الحركة وارتعاش الأطراف وتيبّس العضلات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)