تشهد منطقة الغاب بريف حماة توسعاً في الزراعات المحمية المعروفة باسم البيوت البلاستيكية، بوصفها مصدراً إضافياً للدخل وفرصة لزيادة الإنتاج الزراعي، وسط مطالب بتوفير مستلزمات الإنتاج ووسائل التدفئة اللازمة لحماية المحاصيل من الصقيع، ولا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة والأدوية الزراعية.
وأوضح مدير عام الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب المهندس عبد العزيز القاسم، في تصريح لـ سانا، اليوم الإثنين، أن الهيئة تولي اهتماماً بالزراعة المحمية، لما تسهم به في زيادة الإنتاج وتحسين استثمار الأراضي الزراعية، مبيناً أن الزراعة تجري وفق نظام الصالات، وتبلغ مساحة الصالة الواحدة نحو 0.2 هكتار، مشيرا إلى أن هذا النظام يُعد من التجارب الأولى من نوعها في سوريا.
وبيّن القاسم أن العدد الإجمالي للصالات البلاستيكية ضمن نطاق عمل الهيئة بلغ 59 صالة، بمساحة إجمالية قدرها 11.16 هكتارا، دخلت 56 صالة منها مرحلة الاستثمار والإنتاج، بمساحة تقارب 10.7 هكتارات، ما يشكل النسبة الأكبر من إجمالي المساحات المزروعة وفق هذا النظام.
وأشار القاسم إلى أن الزراعة المحمية تتيح إطالة الموسم الزراعي والإنتاج خارج المواسم التقليدية، وتوفير منتجات متنوعة للأسواق، فضلا عن زيادة دخل المزارعين وخلق فرص عمل إضافية، مؤكدا أن الهيئة تضع خطة للتوسع التدريجي في المساحات المزروعة بعد تقييم نتائج الموسم الأول، بما يضمن ملاءمة الأصناف لبيئة الغاب وتحقيق إنتاجية جيدة وجدوى اقتصادية.
من جهته، أوضح المزارع في قرية الجبين عبد الكريم الحسن، أنه اكتسب خبرة في الزراعة المحمية خلال عمله فترة طويلة في تركيا، وبدأ تطبيق ما تعلمه في قريته عبر زراعة سبعة دونمات بمحاصيل متنوعة، ولا سيما الخيار والبندورة، مع تطلعه إلى توسيع تجربته وإدخال محاصيل جديدة.
وبيّن الحسن أن ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية الزراعية، إضافة إلى موجات الصقيع التي تهدد المحاصيل المزروعة شتاءً، من أبرز الصعوبات التي تواجه المزارعين، إذ تتطلب حماية المزروعات تركيب وسائل تدفئة تزيد تكاليف الإنتاج، مطالبا الجهات الحكومية بدعم التجربة وتأمين مستلزماتها، بما يساعد على توسيعها وزيادة انتشارها وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)