تفاصيل الاقتراض والموازنة
أظهر مشروع موازنة تونس لعام 2027 اعتزام الحكومة اقتراض نحو 9.3 مليارات دولار لتمويل نفقات الدولة واحتياجات الخزينة العامة، بينها قرض مباشر من البنك المركزي بقيمة تصل إلى 3.26 مليارات دولار. وتعتزم الحكومة تعبئة 6.68 مليارات دولار من القروض الداخلية، و2.29 مليار دولار من القروض الخارجية، إضافة إلى 466 مليون دولار من مصادر تمويل أخرى غير محددة. وقد قدر المشروع إجمالي موازنة 2027 بنحو 22.96 مليار دولار، مقابل 21.19 مليار دولار في 2026، بزيادة قدرها 8.37 بالمئة.
تحذيرات النقابة والخبير
حذر الاتحاد العام التونسي للشغل من استمرار اعتماد الدولة على التمويل النقدي المباشر من البنك المركزي، معتبرا إياه "حلا ظرفيا مرتفع المخاطر". وأشار الاتحاد إلى أن وقف هذه التسهيلات قد يرفع نسبة الاقتراض الداخلي من 1.7 بالمئة إلى 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما قد يدفع الدولة لزيادة الاعتماد على موارد البنوك التونسية بما يزاحم القطاع الخاص. من جانبه، حذر أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي من مخاطر تضخمية ناجمة عن ضخ السيولة دون غطاء إنتاجي حقيقي، مما قد يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للدينار التونسي.
مواقف برلمانية وظروف اقتصادية
بدوره، أبدى عضو لجنة المالية بمجلس نواب الشعب عصام شوشان تحفظه على استمرار لجوء الدولة إلى البنك المركزي لتمويل عجز الموازنة، واصفا القرار بأنه خاطئ وسيضر بالاقتصاد الوطني. وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه تونس ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 5.6 بالمئة خلال سبتمبر 2026، مقابل 5.4 بالمئة في أغسطس السابق له. وفي نهاية يوليو الماضي، أبقى البنك المركزي التونسي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 7 بالمئة، مشيرا إلى مخاطر التضخم الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)