أعلن وزير الإعلام بحكومة إقليم دارفور السوداني، أحمد إسحاق شنب، أن الضربات الجوية الأخيرة التي نفذها الجيش السوداني في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، كبدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأشار الوزير إلى استمرار العمليات العسكرية ضد هذه القوات، مؤكداً أن نيالا لم تعد مأوى آمناً لها.
من جهته، أعلن الجيش السوداني، الجمعة، تنفيذ ضربات استهدفت مراكز قيادة وتمركزات لقوات الدعم السريع في نيالا، التي تتخذها مركزاً إدارياً وعسكرياً. وأكد الجيش أنه أسفرت هذه الضربات عن مقتل عشرات من عناصر القوات المتحاربة وتدمير مراكز قيادية تابعة لهم، مشدداً على استمرار استهداف تجمعاتهم.
وأضاف شنب أن الضربات كانت "موجعة" للقوات المتحاربة، مؤكداً أن الجيش سيواصل ملاحقتها وصولاً إلى منطقة أم دافوق. وأكد استمرار العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن مناطق جديدة تدخل باستمرار تحت سيطرة الجيش دون تحديدها. في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بقصف سوق للمواشي في نيالا باستخدام طائرة مسيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين.
وتعد نيالا المركز الإداري والعسكري لقوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها ضمن "تحالف السودان التأسيسي". ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق ولايات إقليم دارفور الخمس غربي البلاد، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور. في المقابل، يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في شمال البلاد وشرقها ووسطها وجنوبها، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتخوض القوات المتحاربة حرباً منذ أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. ولم يتضح ما إذا كانت الضربات التي أعلنها الجيش هي ذاتها التي تحدثت عنها قوات الدعم السريع، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الضحايا أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)