انطلقت في محافظة حمص، اليوم الأحد، دورة تدريبية للمحامين والمحاميات حول تعزيز حقوق الإنسان ومفاهيم العدالة الانتقالية في سوريا، تنظمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع نقابة المحامين المركزية وفرع النقابة بحمص، بهدف تطوير الكفاءات القانونية، وتعزيز المعرفة بالمعايير الدولية وضمانات المحاكمات العادلة.
وتُقام الدورة في فندق سفير حمص، ضمن برنامج تدريبي يمتد خمسة أيام، ويتضمن دورتين تدريبيتين في اليومين الأول والثاني، ولقاءً تشاورياً في اليوم الثالث، إضافة إلى ورشة عمل خلال اليومين الرابع والخامس، بمشاركة محامين ومحاميات رشحهم مجلس فرع النقابة في المحافظة.
تطوير المهارات القانونية
أوضح عضو نقابة المحامين المركزية، المحامي سليمان القرفان، في تصريح لـ سانا، أن تنظيم هذه الدورات يأتي في إطار توجه النقابة لتطوير مهنة المحاماة والارتقاء بالأداء المهني للمحامين، من خلال تعريفهم بالتجارب الدولية والتشريعات والاتفاقيات المرتبطة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
وأشار إلى أن البرنامج يُنفذ بموجب مذكرة تفاهم بين النقابة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وقد نُظمت دوراته في دمشق وحلب، ويُستكمل حالياُ في حمص. ولفت إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات والمعايير الدولية في معالجة القضايا والجرائم التي لا توفر التشريعات الوطنية معالجة كافية لها، مبيناُ أن الإلمام بالقانون الدولي يساعد المحامين على إعداد مذكرات دفاع أكثر تخصصاً، والاستناد إلى المرجعيات القانونية ذات الصلة، بما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة.
محاور حقوقية وقانونية
من جهته، بيّن عضو مجلس فرع نقابة المحامين بحمص، المحامي عمار عز الدين، في تصريح مماثل، أن البرنامج يهدف إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية في أوساط المحامين، ويتناول القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومبادئ العدالة الانتقالية ومساراتها في سوريا.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين نقابة المحامين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والاستفادة من الخبرات والآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، بما يسهم في تطوير منظومة الحماية القانونية والحقوقية. وبدورها، أوضحت المحامية ياسمين عزوز، المشاركة في الدورة عن فرع نقابة المحامين بحمص، أن التدريب يركز على تعزيز دور المحامين في مسار العدالة الانتقالية، مشيرة إلى أن محاور اليوم الأول تتناول القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يدعم تطوير الممارسة القانونية وتعزيز ضمانات المحاكمات العادلة.
وتأتي الدورة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ولا سيما بعد تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب المرسوم رقم (20) لعام 2025، بهدف كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم بحق الشعب السوري وجبر الضرر للضحايا، وترسيخ سيادة القانون وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)