محليات

خبراء وإعلاميون يؤكدون أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها

14 أكتوبر 20265 min read

خبراء وإعلاميون يؤكدون أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها
خبراء وإعلاميون يؤكدون ضرورة التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل الإعلامي لحماية السلم الأهلي وتعزيز الثقة بالإعلام.

أكد خبراء وإعلاميون مختصون في تدقيق المعلومات وصناعة المحتوى أهمية تعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول، لمواجهة المعلومات المضللة والشائعات، مشددين على ضرورة التحقق من المعلومات وتجنب نشر المحتوى المحرض على الكراهية والعنف، بما يحمي السلم الأهلي ويعزز الثقة بالإعلام.؜

التضليل الإعلامي وتأثيره في المجتمع

أوضح مدير منصة “تأكد” المتخصصة بتدقيق المعلومات أحمد بريمو، أن خطورة المعلومات المضللة لا تقتصر على نشر أخبار غير صحيحة، بل تؤثر في مواقف الناس تجاه بعضهم بعضاً.؜ وقال بريمو:؜ إن نشر ادعاءات غير موثقة عن حوادث أمنية أو انتهاكات، قد يؤدي إلى تأجيج التوترات المجتمعية وتعميق الانقسامات، وربما التحريض على العنف، خصوصاً عندما يجري توظيف هذه المعلومات لاستهداف أطياف معينة في المجتمع.؜

وشدد بريمو على أن مسؤولية الحد من هذه المخاطر تقع على عاتق أطراف متعددة، تبدأ من الأفراد الذين ينبغي عليهم التحقق قبل مشاركة المعلومات، مروراُ بالمؤسسات الإعلامية التي تتحمل مسؤولية مهنية في تدقيق ما تنشره، وصولاُ إلى المنصات الرقمية التي يجب أن تتخذ إجراءات فعالة للحد من انتشار المحتوى المضلل والتحريضي، دون المساس بحرية التعبير.؜ وأشار بريمو إلى أن عملية التحقق من المعلومات تبدأ بتحديد مصدرها الأصلي، وتقييم مدى موثوقيته، ثم البحث عن أدلة مستقلة تدعم الادعاءات المتداولة، مؤكداً أن التحقق لا يعني مجرد العثور على مصادر تكرر الرواية نفسها، وإنما البحث عن أدلة مستقلة تثبت صحتها.؜

تعزيز المسؤولية المهنية لدى الصحفيين

تابع بريمو بالقول:؜ من واقع عملنا نرى أن أحد أهم المبادئ التي ينبغي أن يلتزم بها الصحفي هو عدم تجاوز حدود ما يعرفه وما يستطيع إثباته، وأن يميز بوضوح بين المعلومات المؤكدة والادعاءات التي لا تزال قيد التحقق، وشدد على أن التزام الصحفي بهذه المبادئ يسهم في توفير بيئة معلوماتية أكثر موثوقية.؜ وأضاف أن نجاح حملة “الكلمة تبني” وغيرها من الحملات المشابهة يتطلب تجاوز الشعارات إلى تقديم أدوات عملية تساعد الجمهور على التحقق من المعلومات، وفهم مخاطر التحريض والتعميم على أساس الهوية الدينية أو الطائفية إلى جانب تعزيز المسؤولية المهنية لدى الصحفيين وصناع المحتوى.؜

التوعية أم السعي إلى الترند؟

من جهته، أكد المدرب في صناعة المحتوى مجد مغربية، ضرورة أن يطرح المرء على نفسه سؤالاً جوهرياً قبل الإقدام على نشر أي خبر، يتعلق بالغاية من النشر، والأثر الارتدادي الإيجابي أو السلبي الذي قد يترتب عليه، مبيناُ أن عملية النسخ واللصق دون تحقق تشكل مشكلة كبيرة، وتحديداً في الشؤون السياسية والدينية.؜ وأشار مغربية إلى أنه يجب على صانع المحتوى أن يحدد هدفه، إن كان يسعى وراء الترند أم أن غايته الحقيقية هي توعية الناس وإيصال المعرفة إليهم، محذراُ أنه عندما يكون السعي وراء الترند هو المحرك الأساسي، فإن صانع المحتوى لن يكترث بالمهنية أو الدقة، بل سينصبّ جلّ اهتمامه على صناعة الحدث والانتشار على منصات التواصل ليكون السبّاق فحسب.؜

حرية التعبير تقترن بالمسؤولية

أضاف مغربية أن حرية التعبير أصبحت باباً مشرعاُ أمام الجميع، والنشر المتسرع دون تثبّت قد يتسبب في ظلم شخص بريء، أو يجرّ على المجتمع انقساماُ وفتنة تفوق عواقبها الجزاء المفروض الذي تقدره الجهات القضائية المختصة، داعياُ إلى التحلي بالمسؤولية التامة أثناء مشاركة أي منشور.؜ ووفق مغربية يجب على صناع المحتوى والجمهور تجنب خطاب الكراهية والتحريض، وضبط العواطف قبل المشاركة، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي والتشريعات القانونية لحماية السلم المجتمعي والحد من التضليل.؜

وكانت الأكاديمية السورية للإعلام أطلقت، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في السادس من الشهر الجاري، حملة “الكلمة تبني”، للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى ونشره على مستوى المحافظات السورية.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.