محليات

خبراء يحذرون من مخاطر تحليل حسابات التواصل الاجتماعي في سوريا

27 أكتوبر 20265 min read

خبراء يحذرون من مخاطر تحليل حسابات التواصل الاجتماعي في سوريا
خبراء يحذرون من مخاطر أدوات تحليل حسابات التواصل الاجتماعي على الخصوصية الرقمية وحرية التعبير في سوريا

أثارت أدوات تحليل حسابات التواصل الاجتماعي في سوريا تساؤلات واسعة حول الخصوصية الرقمية وحرية التعبير، في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرته على جمع البيانات وتصنيفها، مما يولد مخاوف تتعلق بالفصل بين تحليل الرأي العام وتتبع الأفراد بشكل دقيق.؜

ويرى مختصون في التقنية والقانون أن مخاطر هذه الأدوات لا تقتصر على البيانات المتاحة فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بغرض استخدامها، ودقة النتائج المستخلصة، والضمانات التقنية والقانونية التي تحكم عملية المعالجة، مما يستدعي حذراً شديداً من قبل المستخدمين والجهات المعنية.؜

من جهته، أوضح مهندس المعلوماتية همام جبارة أن أدوات مثل Brandwatch وTalkwalker تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل النصوص وتصنيف المشاعر، لكنه حذر من احتمالات الخطأ في تفسير السخرية أو النقد، أو استخلاص مواقف عامة من منشورات منفردة، مشيراً إلى أن المخاطر ترتبط بالجهات المستخدمة والصلاحيات المتاحة.؜

وأضاف الفريق التقني في شركة «بوابة الأمان» للأمن السيبراني أن هذه الأدوات تجمع البيانات عبر واجهات التطبيقات الرسمية والكشط الآلي، محذرين من أن ربط بيانات متفرقة قد يكشف هوية المستخدم وعلاقاته، مما قد يدفع المستخدمين إلى الحد من التعبير عن آرائهم خشية تتبعهم.؜

من جانبه، بين عميد كلية الهندسة المعلوماتية الدكتور مصعب الشبيب أن دقة التحليل تتوقف على جودة البيانات والخوارزميات المستخدمة، مؤكداً أن إعلان نسبة معارضة لقرار ما دون توضيح حجم العينة وطريقة اختيارها أو نسبة الحسابات الآلية، لا يعكس الواقع بدقة وقد يمس خصوصية الأفراد.؜

وأشار الشبيب إلى أن التفاعلات الرقمية لا تمثل المجتمع بأكمله، ودعا إلى التدقيق المستقل ومقارنة النتائج بمصادر متعددة، محذراً من مخاطر إعادة تحديد هوية أصحاب البيانات المجهلة، وتسريب المعلومات، واستغلال البيانات في التصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية.؜

وفي الجانب القانوني، أكد المحامي فراس حاج يحيى أن القانون رقم 12 لعام 2024 لحماية البيانات الشخصية يصنف الآراء السياسية والبيانات الصحية ضمن البيانات الحساسة، مشيراً إلى أن جمع البيانات وتحليلها يتطلب موافقة صريحة أو وجود حالة يجيزها القانون، وإلا فإن ذلك غير قانوني ويترتب عليه غرامات ومسؤولية جزائية.؜

وأضاف حاج يحيى أن القانون الصادر زمن النظام البائد يحتاج إلى تشريع حديث ينظم التصنيف الآلي واستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة وجود رقابة قضائية على المراقبة لأغراض أمنية لضمان حقوق الأفراد في الوصول إلى بياناتهم وتصحيحها.؜

من جهة الإجراءات الرسمية، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء في التاسع من كانون الثاني 2025 بلاغاً يمنع جمع البيانات الشخصية وفق النماذج الإلكترونية إلا عبر وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وفي نيسان 2026 أكد وزير الاتصالات عبد السلام هيكل العمل على تنظيم منصات التواصل الاجتماعي بما يوازن بين الاستفادة منها والحد من مخاطرها.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.