قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، الأربعاء، إن نتائج 4 انتخابات جرت خلال 10 أيام أضعفت الموقف الدبلوماسي الإسرائيلي، وهددت تحالفات مهمة للبلاد، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبلها السياسي.
وفي تحليل بعنوان "كيف خسرت إسرائيل 4 انتخابات خلال أقل من أسبوعين"، ذكرت الصحيفة أن سلسلة الخسائر بدأت في صربيا يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول الماضي)، حيث خسر تحالف الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الحليف المقرب لإسرائيل، الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام قائمة مدعومة من الطلاب. وأشارت إلى أن القائمة الفائزة تعهدت بوقف صادرات الأسلحة إلى مناطق النزاع، كما تبنت موقفا مناهضا للحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكدة في بيانها: "لن نكون شركاء في المحاولة المنهجية لتدمير الشعب الفلسطيني التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة".
وفي البرازيل، قالت الصحيفة العبرية إن فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على اليميني فلافيو بولسونارو بدد آمال إسرائيل في عودة حكومة أكثر تقاربا معها. وأشار إلى أن لولا سبق أن شبّه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده لدى تل أبيب، كما دعمت البرازيل دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
وعن الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، اعتبرت الصحيفة أن نتائجها أفضت مجددا إلى طريق مسدود، إذ تصدر حزب الليكود النتائج، بينما حصلت الأحزاب الواقعة خارج معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما فيها العربية، على أغلبية مقاعد الكنيست، دون امتلاك أي طرف أغلبية تتيح له الحكم منفردا. ومساء الأربعاء، بدأت مشاورات التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية التي تجريها الكتل البرلمانية المختلفة مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وفي الولايات المتحدة، أشارت الصحيفة إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وصعود أصوات مناهضة لإسرائيل، بينها السيناتور المنتخب عبد الرحمن السيد. ولفتت إلى أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الديمقراطيين، إذ بدأت أصوات جمهورية أيضا تحميل إسرائيل مسؤولية الهزيمة الانتخابية، مستشهدة بتصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي أدرج "تغيير طبيعة العلاقة بين أمريكا وإسرائيل" ضمن مطالب ناخبين غاضبين من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وطرح فانس أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري، تتمثل في: إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة والتضخم، وتبني سياسة "أمريكا أولا"، وإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل. وأتت تصريحات فانس غداة إعلان الرئيس ترامب، الثلاثاء، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن بلاده ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، والتي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا، بموجب اتفاق قال إنه توصل إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أشهر.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)