أظهرت دراستان دوليتان نتائج واعدة لاستخدام اختبارات الدم وتقنيات التصوير غير الجراحية في تشخيص أمراض الكبد الدهني المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي، وتحديد مراحل التليف الكبدي، بما يسهم في تحسين دقة التشخيص وتقليل الحاجة إلى أخذ عينات من أنسجة الكبد.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي، أمس الخميس، أن الدراستين نُشرتا في مجلتي «ذا لانسيت» و«نيتشر ميديسن»، ضمن برنامج بحثي دولي يحمل اسم «ليتموس» (LITMUS)، بمشاركة باحثين من جامعة نيوكاسل البريطانية ومؤسسات علمية أخرى، وشملتا أكثر من 1850 مريضاً، بهدف تقييم دقة وسائل التشخيص غير الجراحية لأمراض الكبد.
دقة التشخيص والبدائل
وأظهرت النتائج أن عدداً من الاختبارات، بينها تحليل البروتينات «SOMAScan»، والتصوير بالرنين المغناطيسي المرن (MRE)، وفحوص «فيبروسكان» (FibroScan)، حقق أداءً جيداُ في الكشف عن التليف الكبدي المتقدم وتحديد شدته، كما أظهرت اختبارات الدم «ELF» و«ADAPT» نتائج واعدة في تقييم مراحل التليف.
وبيّنت إحدى الدراستين أن تحليل إنزيم «غاما غلوتاميل ترانسفيراز» (GGT) أظهر قدرة على التمييز بين درجات التليف، متفوقاً في بعض التقييمات على مؤشر «FIB-4» المستخدم على نطاق واسع في الفحص الأولي لأمراض الكبد.
المسار التشخيصي الجديد
وأوضح الباحثون أن النتائج تدعم اعتماد مسار تشخيصي تدريجي يبدأ باختبارات الدم البسيطة، ثم الانتقال إلى فحوص أكثر تخصصاً عند الحاجة، ما يساعد على تحديد المرضى الذين تستدعي حالتهم الإحالة إلى اختصاصيي الكبد، ويحد من اللجوء إلى الخزعة، التي تتطلب إدخال إبرة إلى الكبد للحصول على عينة من أنسجته وفحصها.
كما أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي المرن قدرة جيدة على الكشف عن التليف المتقدم، في حين يمكن أن تسهم هذه التقنيات في تحسين اختيار المرضى المشاركين في التجارب السريرية الخاصة بالعلاجات الجديدة.
الانتشار العالمي والدراسات المستقبلية
وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل انتشار أمراض الكبد الدهني المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي، والتي تصيب نحو ثلث البالغين عالمياً، إلا أن الباحثين أشاروا إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من دقة هذه الاختبارات وتحديد دورها في الممارسة الطبية، قبل اعتمادها على نطاق واسع بديلاً عن الخزعات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)