أظهرت دراسة علمية حديثة أن استخدام أجهزة المراقبة المستمرة لسكر الدم يساعد المصابين بداء السكري من النوع الثاني، والذين لا يستخدمون الأنسولين، على تحسين ضبط مستويات الجلوكوز لديهم بشكل ملحوظ. وقد أمضى هؤلاء المرضى نحو خمس ساعات إضافية يومياً ضمن النطاق المستهدف للسكر، مقارنةً بالمجموعة التي تلقت الرعاية الطبية المعتادة فقط.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس السبت أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة كولورادو أنشوتز الأمريكية، وشملت 283 بالغاً من 22 عيادة للرعاية الأولية في الولايات المتحدة. وتابعت الدراسة المشاركين على مدى 26 أسبوعاً، ونُشرت نتائجها في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» الطبية في 14 تشرين الأول الجاري.
من جهته، أظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أجهزة المراقبة المستمرة سجلوا انخفاضاً أكبر في مستوى السكر التراكمي مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما تمكن نحو ضعف عددهم من خفض هذا المؤشر إلى أقل من 7 بالمئة، وهو هدف علاجي شائع. وانخفض متوسط السكر التراكمي لدى مستخدمي الأجهزة من 8.8 إلى 7.2 بالمئة، مقابل انخفاضه من 8.7 إلى 8 بالمئة لدى المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة.
وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة، منها أمراض القلب والكلى ومشكلات البصر. وتكتسب الدراسة أهميتها من تركيزها على فئة المرضى الذين لا يستخدمون الأنسولين، إذ لا تزال الأدلة المتعلقة بفوائد هذه الأجهزة لديهم أقل وفرة. ويرى الباحثون أن النتائج قد تسهم في تعزيز التوصيات الطبية وتوسيع فرص حصول المرضى على الأجهزة عبر التغطية التأمينية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)