أظهرت دراسة علمية حديثة أن مركباً طبيعياً يُعرف باسم «أرغيرين بي» قد يساعد على مكافحة بكتيريا «كلوستريديوم ديفيسيل»، التي تسبب التهابات معوية، مع الحفاظ على جزء كبير من البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر استهدافاً للعدوى المعوية.
تفاصيل الدراسة والمشاركة
ذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة قادها البروفيسور رولف مولر من معهد هلمهولتز للأبحاث الصيدلانية في زارلاند بألمانيا، بمشاركة باحثين من جامعة زارلاند وكلية هانوفر الطبية وجامعة مونستر ومؤسسات بحثية وطبية أخرى في ألمانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة «npj Antimicrobials and Resistance» العلمية.
النتائج المخبرية والتجارب
وأظهرت التجارب المخبرية والدراسات التي أُجريت على الفئران أن المركب ساعد على خفض أعداد البكتيريا المسببة للعدوى، مع تأثير محدود في الميكروبات النافعة التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ومقاومة مسببات الأمراض.
أهمية النتائج والتطبيقات المستقبلية
وتكمن أهمية هذه النتائج في أن بعض المضادات الحيوية تؤثر في البكتيريا الضارة والنافعة على حد سواء، ما قد يخلّ بالتوازن الميكروبي في الأمعاء، ويهيئ الظروف لتكاثر بكتيريا «كلوستريديوم ديفيسيل» وحدوث العدوى، التي قد تتكرر لدى بعض المرضى بعد انتهاء العلاج. وأشار الباحثون إلى أن مركب «أرغيرين بي» يتمتع بقدرة على استهداف البكتيريا الضارة بصورة أكثر تحديداً، ما قد يساعد على الحد من انتشارها مع الحفاظ على نسبة أكبر من الميكروبات المفيدة.
وأظهرت التجارب على الفئران أيضاً أن المركب يبقى إلى حد كبير داخل الأمعاء عند تناوله عن طريق الفم، وهي خاصية قد تحد من تأثيره في أجزاء أخرى من الجسم. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تطوير علاجات تستهدف البكتيريا المسببة للأمراض بصورة أكثر دقة، مع الحد من الأضرار التي قد تلحق بالميكروبات النافعة، إلا أن الانتقال إلى الاستخدام الطبي يتطلب إجراء دراسات إضافية للتحقق من سلامة المركب وفعاليته لدى البشر.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)