أظهرت دراسة أمريكية أن إزالة لويحات بروتين الأميلويد من الدماغ قد ترتبط بانخفاض تراكم بروتين تاو، الذي يرتبط بتلف الخلايا العصبية وتراجع الذاكرة لدى مرضى الزهايمر، ما يعزز أهمية مواصلة البحث في العلاجات التي تستهدف الأميلويد، ولا سيما في المراحل المبكرة من المرض.
وذكر موقع «ساينس ديلي» المتخصص في الأخبار العلمية، أمس الخميس، أن باحثين من كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا الأمريكية توصلوا إلى هذه النتائج بعد فحص دماغ شخص سبق أن شارك في تجربة سريرية لعقار «أدكانوماب» المخصص لاستهداف لويحات الأميلويد.
وأظهرت الفحوص اختلافات بين مناطق الدماغ التي تراجعت فيها لويحات الأميلويد وأخرى استمر فيها تراكمها، إذ سجلت المناطق التي انخفضت فيها اللويحات مستويات منخفضة جداً من بروتين تاو المتراكم، في حين احتوت المناطق التي بقيت فيها اللويحات على مستويات أعلى من هذا البروتين، إلى جانب علامات الالتهاب وتضرر أنسجة الدماغ.
ويُعدّ الأميلويد بروتيناَ يمكن أن تتراكم ترسباته خارج الخلايا العصبية، فيما يتجمع بروتين تاو بصورة غير طبيعية داخلها، ويُعتقد أن كليهما يؤدي دوراَ في تطور مرض الزهايمر، الذي يؤثر في الذاكرة والقدرات الإدراكية.
وكان الشخص الذي خضع للفحص قد شُخّص باضطراب إدراكي خفيف ناجم عن مرض الزهايمر في الخمسينيات من عمره، وتلقى 30 جرعة من عقار «أدكانوماب» على مدى أربع سنوات ونصف، قبل وفاته بعد نحو أربع سنوات من آخر جرعة، وأتاح فحص دماغه للباحثين فرصة نادرة لمقارنة مناطق مختلفة منه، ودراسة العلاقة بين تراجع لويحات الأميلويد وتراكم بروتين تاو والتغيرات العصبية.
ويأمل الباحثون بأن تسهم دراسات لاحقة في تحديد ما إذا كان التدخل العلاجي المبكر قادراَ على إبطاء تطور المرض والحفاظ على الوظائف الإدراكية مدة أطول، وخاصة قبل انتشار تراكمات بروتين تاو في الدماغ.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية الزهايمر لعام 2026، ونُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية «JAMA».
والزهايمر هو مرض يصيب الدماغ تدريجياَ، ويؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، ويُعدّ السبب الأكثر شيوعاَ للخرف لدى كبار السن.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)