أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن القراءة واللعب وحل الألغاز مع الأطفال في سنواتهم الأولى يرتبط بنشاط دماغي أكبر في المجالات المرتبطة بالانتباه والتفاعل الاجتماعي، ما يسلط الضوء على أهمية التفاعل المباشر مع الأطفال لدعم تطورهم وقدراتهم على التعلم.
وذكر الباحثون في جامعة نورث وسترن الأمريكية، في دراسة نشرتها مجلة «الدماغ واللغة» العلمية أمس الأربعاء، أنهم رصدوا نشاط الدماغ لدى الأطفال أثناء مشاركتهم والديهم أنشطة مثل قراءة القصص وتركيب الألغاز، وقارنوه بالنشاط المسجل أثناء مشاهدة الأفلام معا.
وأظهرت النتائج أن التفاعل المباشر مع الوالدين ارتبط بأنماط من النشاط الدماغي تتصل بالانتباه والتفاعل الاجتماعي، بصورة أكبر مما لوحظ أثناء مشاهدة الأفلام، ما يشير إلى أهمية مشاركة الأطفال الأنشطة بدلا من الاكتفاء بالأنشطة التي تعتمد على المشاهدة.
وبيّنت الدراسة أن هذه الأنماط ظهرت لدى أطفال ذوي مستويات مختلفة من القدرات اللغوية، بمن فيهم أطفال مصابون بالتوحد أو يعانون تأخرا في تطور اللغة، الأمر الذي يبرز أهمية توفير فرص للتفاعل واللعب المشترك بما يتناسب مع احتياجات كل طفل.
وأشار الباحثون إلى أن القراءة واللعب مع الأطفال لا يقتصران على الترفيه، بل يتيحان فرصا للتواصل والانتباه والتعلم من خلال المشاركة المباشرة مع الوالدين أو مقدمي الرعاية.
ويواصل الفريق البحثي دراسة كيفية تزامن نشاط الدماغ لدى الأطفال والوالدين أثناء التفاعل، ومدى ارتباط ذلك بتطور اللغة والصحة النفسية، وإمكان الاستفادة من هذه المؤشرات في التعرف المبكر إلى الأطفال الذين قد يحتاجون إلى دعم إضافي.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية تخصيص وقت للقراءة واللعب والحوار مع الأطفال، لما توفره هذه الأنشطة من فرص للتواصل والتعلم في مراحل النمو المبكرة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)