نتائج الدراسة الأولية
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة روكفلر الأمريكية أن دواء لوسارتان، المستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم، قد يسهم في تنشيط الأنسجة الدهنية البنية وتعزيز استهلاك الطاقة في الجسم، ما يفتح المجال أمام دراسة خصائصه الأيضية وإمكانات الاستفادة منها في تطبيقات علاجية مستقبلية.
الآليات الصحية والتمثيل الغذائي
ذكرت دراسة نُشرت أمس الأربعاء في مجلة «نيتشر» العلمية، أن الباحثين رصدوا تأثيراً محتملاً للوسارتان في نشاط الدهون البنية، وهي نوع من الأنسجة الدهنية يساعد الجسم على استهلاك الطاقة وتحويلها إلى حرارة، بخلاف الدهون البيضاء التي تؤدي دوراً رئيسياً في تخزين الطاقة. وأشارت النتائج إلى أن زيادة نشاط الدهون البنية ارتبطت بمؤشرات صحية أفضل، شملت مستويات السكر والدهون في الدم وصحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب انخفاض بعض مؤشرات الالتهاب.
الارتباط بالصحة النفسية
كما رصد الباحثون ارتباطاً بين وجود الدهون البنية وانخفاض معدلات القلق والاكتئاب، إلا أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة الارتباط بين نشاط الدهون البنية والصحة النفسية. وبيّنت الدراسة أن تنشيط الدهون البنية قد يزيد استهلاك الجسم للطاقة والأكسجين، الأمر الذي يسلط الضوء على أهمية هذه الأنسجة في تنظيم التمثيل الغذائي، أي العمليات التي يحوّل الجسم من خلالها الغذاء إلى طاقة لازمة لأداء وظائفه الحيوية.
التحذيرات الطبية
وأشار الباحثون إلى أن التأثير المحتمل للوسارتان في الدهون البنية يثير تساؤلات حول إمكان الاستفادة من هذه الآلية بصورة مستقلة عن تأثيره المعروف في خفض ضغط الدم، بما قد يمهد الطريق أمام دراسات لتطوير علاجات تستهدف عمليات الأيض. وتفتح هذه النتائج المجال أمام مزيد من الأبحاث لفهم دور الدهون البنية في صحة القلب والتمثيل الغذائي، واستكشاف الأدوية التي يمكن أن تؤثر في نشاطها، وأكد الباحثون أن النتائج لا تكفي لاعتماد اللوسارتان لعلاجات أخرى، ولا ينبغي تغيير الجرعات أو إيقاف الدواء الموصوف لارتفاع ضغط الدم دون استشارة الطبيب.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)