علوم وتكنولوجيا

دراسة: روبوتات الدردشة تنجح في تقليد البشر ويصعب كشف هويتها

28 أكتوبر 20265 min read

دراسة: روبوتات الدردشة تنجح في تقليد البشر ويصعب كشف هويتها
دراسة فرنسية تكشف قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على محاكاة البشر بدقة عالية وصعوبة كشف هويتها عبر المحادثات النصية.

أظهرت دراسة حديثة أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تستطيع تقليد أساليب التواصل البشري بدرجة تجعل التمييز بينها وبين الأشخاص الحقيقيين أمراً صعباً، حتى عند استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى لمحاولة كشف هويتها.؜

منهجية البحث والنماذج

ذكر موقع Tech Xplore العلمي أمس الثلاثاء، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة باريس سيتي الفرنسية ونُشرت في دورية «Computers in Human Behavior Reports»، اختبرت سبعة نماذج للذكاء الاصطناعي، بينها «ChatGPT 4.5» و«Claude 3.7 Sonnet» و«Gemini 2.5 Pro» و«Grok 3»، لمعرفة مدى قدرتها على التمييز بين البشر والآلات من خلال المحادثات النصية.؜

وأشار إلى أن الباحثين أتاحوا للنماذج طرح ما يصل إلى عشرة أسئلة على الطرف الآخر، مع تنبيهها إلى احتمال تقديم إجابات مضللة، وشملت التجارب 20 مشاركاَ بشرياً، إلى جانب نماذج الذكاء الاصطناعي السبعة التي طُلب منها تقمص شخصيات بشرية.؜

نتائج الاختبارات

واختبر الباحثون طريقتين لتقمص الأدوار؛ اعتمدت الأولى على تعليمات مختصرة تطلب من النموذج التصرف كأنه إنسان، فيما تضمنت الثانية وصفاً تفصيلياً لشخصية شاب يبلغ 21 عاماً، له اهتمامات وهوايات محددة، ويستخدم لغة عفوية ويرتكب أحياناً أخطاء إملائية بسيطة.؜

وأظهرت النتائج أن المقيمين لم يتمكنوا من كشف سوى ثلاث حالات من أصل 98 اختباراً ظهر فيها الذكاء الاصطناعي متقمصاً شخصية بشرية، فيما لم تُكشف النماذج في الاختبارات التي استخدمت فيها الشخصية التفصيلية، وفقاً لما أورده التقرير.؜

التحديات الأمنية

ولاحظ الباحثون أن الإجابات المنظمة والمثالية بصورة مبالغ فيها قد تثير الشك في أن المتحدث ليس إنساناً، بينما ساعد استخدام شخصية ذات تفاصيل واقعية وإجابات أكثر عفوية على تقليل هذه المؤشرات، وجعل أسلوب النماذج أقرب إلى طريقة تواصل البشر.؜

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي المخاوف من استخدام روبوتات الدردشة في إنشاء حسابات وهمية ونشر محتوى مضلل أو تنفيذ عمليات احتيال عبر الإنترنت، إذ قد تجعل القدرة على محاكاة السلوك البشري في اكتشاف الحسابات الآلية أكثر صعوبة.؜

ويرى الباحثون أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي وحدها للتحقق من هوية المتحدث قد لا يكون كافياً، مشيرين إلى أهمية تطوير وسائل إضافية للتحقق من مصدر الرسائل، بما فيها التوقيعات المشفرة، إلى جانب الرقابة البشرية.؜

وتسلط الدراسة الضوء على التحديات التي يفرضها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي على أمن التواصل الرقمي، والحاجة إلى وسائل أكثر موثوقية للتمييز بين التفاعل البشري والمحتوى الذي تنتجه الأنظمة الآلية.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.