أظهرت دراسة سويدية أن التعافي من كسور الورك لدى كبار السن، ولا سيما الذين تجاوزوا 85 عاماً، يتأثر بعوامل صحية ونفسية متعددة، مشيرة إلى أن الإصابة قد تزيد خطر الوفاة وتؤدي إلى فقدان الاستقلالية وصعوبات في ممارسة الأنشطة اليومية.
وذكرت جامعة أوميو السويدية في خبر نشرته على موقعها الإلكتروني أول أمس، أن الأمراض المزمنة والحالة النفسية والقدرة الجسدية تؤدي دوراً مهماً في تحديد مخاطر الإصابة ونتائجها وفرص التعافي، مشيرة إلى أن نحو نصف المصابين من الفئات الأكبر سناً توفوا خلال السنة الأولى بعد كسر الورك.
وبيّنت النتائج أن الخرف، سواء ترافق مع أعراض الاكتئاب أم لم يترافق معها، ارتبط بارتفاع خطر الوفاة خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الإصابة، بينما لم تظهر علاقة ذات دلالة إحصائية بين الاكتئاب وحده والوفيات خلال فترة المتابعة، كما ارتبطت الإصابة السابقة بالسكتة الدماغية وبعض أنواع كسور الفخذ بارتفاع خطر الوفاة.
وأظهرت الدراسة أن عوامل خطر الإصابة تختلف بين النساء والرجال، إذ ارتبط ارتفاع مستوى الاستقلالية في أداء الأنشطة اليومية لدى النساء بزيادة خطر الإصابة، وهو ما قد يعكس زيادة تعرضهن لمواقف السقوط نتيجة النشاط والحركة.
وفيما يتعلق بالتعافي، أوضحت النتائج أن استعادة القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية عملية متغيرة قد تشهد تقدماً وانتكاسات، وتتأثر بالخوف من السقوط مجدداً، والدعم الأسري، والرغبة في استعادة الاستقلالية، مشيرة إلى استمرار الصعوبات لدى بعض المصابين بعد مرور عام على الإصابة.
وأكدت الدراسة أهمية توفير رعاية صحية وتأهيلية تراعي الظروف الصحية والجسدية والنفسية والاجتماعية لكل مريض، بدلاً من الاعتماد على العمر وحده في تقييم المخاطر وتحديد احتياجات الرعاية.
ويُعد كسر الورك من الإصابات الخطيرة لدى كبار السن، إذ قد يؤدي إلى تراجع القدرة على الحركة وأداء الأنشطة اليومية، وفقدان الاستقلالية، وزيادة خطر الوفاة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)