كشفت دراسة علمية عن وجود أجسام مضادة تستهدف بروتينات مسؤولة عن إصلاح الأضرار التي تصيب الحمض النووي لدى بعض الأطفال المصابين بالسرطان، ما يشير إلى احتمال وجود صلة بين استجابة الجهاز المناعي واضطراب إصلاح المادة الوراثية في بعض حالات المرض.
وذكر موقع «فرونتيرز» العلمي اليوم الأربعاء، أن باحثين من جامعة بيرغن ومستشفى جامعة أوسلو في النرويج، رصدوا مستويات مرتفعة من هذه الأجسام المضادة لدى أطفال مصابين بالسرطان، موضحين أن بعضها قد يدخل إلى الخلايا ويرتبط بالبروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، وربما يؤثر في قدرتها على أداء وظائفها.
وشملت الدراسة تحليل عينات دم وأورام من 175 شخصاً مصابين بالساركوما، وهي مجموعة من السرطانات التي تصيب العظام أو الأنسجة الرخوة، أو بسرطان الدم اللمفاوي الحاد، كما حلل الباحثون عينات دم من 59 طفلاً شاركوا في دراسات متابعة طويلة الأمد في بريطانيا.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين أُصيبوا بالسرطان لاحقا، كانوا أكثر عرضة بنحو ثماني مرات لوجود أجسام مضادة تستهدف بروتينا واحدا على الأقل من البروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، مقارنة بالأطفال الذين لم يصابوا بالمرض.
ولفت الباحثون إلى أن بعض هذه الأجسام المضادة رُصد في عينات دم جُمعت قبل تشخيص السرطان بسنوات، ما يجعلها موضع اهتمام لمزيد من الدراسات بشأن دورها المحتمل في فهم العوامل المرتبطة بالمرض.
ويواصل الباحثون دراسة تأثير هذه الأجسام المضادة في قدرة الخلايا على إصلاح الأضرار التي تصيب مادتها الوراثية، لتحديد ما إذا كانت تسهم في نشوء السرطان أم أنها ترتبط بعوامل أخرى، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل استخلاص نتائج نهائية بشأن دورها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)