أظهرت دراسة سريرية أن حقن محلول ملحي حول العصب المتوسط في الرسغ، باستخدام الموجات فوق الصوتية لتوجيه الإبرة، قد يساعد على تخفيف أعراض متلازمة النفق الرسغي واستمرار التحسن لمدة تصل إلى ستة أشهر، ما قد يوفر خياراً علاجياً محدود التدخل دون الحاجة إلى استخدام الكورتيزون.
مقارنة طرق العلاج
ذكر موقع «هيلث داي» الأمريكي المتخصص في الأخبار الصحية أول من أمس، أن الباحثين من كلية ومستشفى المهاتما غاندي الطبي في مدينة جايبور الهندية قارنوا بين ثلاث طرق علاجية لدى مرضى لم يستجيبوا بصورة كافية للعلاجات التقليدية، مع متابعة النتائج على مدى ستة أشهر. وشملت الدراسة 63 رسغاً لدى 39 مريضاً، وتضمنت الطرق العلاجية حقن المحلول الملحي وحده لتحرير العصب من الأنسجة المحيطة به، وحقن المحلول الملحي مع الكورتيكوستيرويدات، وحقن الكورتيكوستيرويدات وحدها.
نتائج التحسن طويلة الأمد
وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة «راديولوجي» (Radiology)، الصادرة عن الجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية، تحسناً لدى المجموعات الثلاث بعد أربعة أسابيع من العلاج، إلا أن التحسن استمر لدى المجموعتين اللتين خضعتا لتحرير العصب بالحقن المائي، سواء باستخدام المحلول الملحي وحده أو مع الكورتيزون. وبعد 12 أسبوعاً وستة أشهر، عادت الأعراض لدى المجموعة التي تلقت الكورتيزون وحده، بينما استمر التحسن لدى المجموعتين الأخريين، ولم تُظهر إضافة الكورتيزون إلى المحلول الملحي فائدة إضافية واضحة على المدى الطويل.
الفعالية والمضاعفات
كما أظهرت قياسات الموجات فوق الصوتية انخفاضاُ في مساحة المقطع العرضي للعصب المتوسط بنحو 43 إلى 45 بالمئة لدى المرضى الذين خضعوا للحقن المائي، مقارنة بنحو 15 بالمئة لدى الذين تلقوا الكورتيزون وحده، ما يشير إلى تراجع أكبر في تضخم العصب لدى المجموعتين الأوليين. واستغرق الإجراء نحو 15 دقيقة في المتوسط، ولم تُسجل مضاعفات ملحوظة خلال فترة المتابعة، كما لم يتطلب الإقامة في المستشفى، وفقاُ للباحثين وقد تمثل هذه الطريقة خياراً علاجياً محدود التدخل لبعض المصابين بالحالات الخفيفة إلى المتوسطة، وربما تساعد على تأجيل الجراحة أو تجنبها لدى بعض المرضى، إلا أن تأكيد فعاليتها يتطلب مزيداً من الدراسات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)