أكد رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان، التزام سوريا التام ببناء نظام مالي أقوى وأكثر شفافية ومرونة، مع العزم على تحويل الإصلاحات إلى خطوات عملية وفعالة لتعزيز الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح رسلان في كلمة له خلال الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) في باريس، أن سوريا تتعامل مع مسار تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بوصفه مسؤولية وطنية ترتبط بحماية الاقتصاد وصون سلامة النظام المالي.
تعاون لتطوير التشريعات والتحديث المصرفي
وأشار رسلان إلى أن الهيئة بدأت بالتعاون مع البنك الدولي عملية التقييم الوطني للمخاطر، لتكون أساساً لفهم طبيعة المخاطر ومستوياتها، كما تعمل مع صندوق النقد الدولي على مراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة.
وفي القطاع المصرفي، بين أن العمل يجري على تطوير متطلبات التعرف إلى العملاء وتحسين جودة البيانات، كما تواصل المصارف تطوير إجراءات فحص الأسماء والمعاملات، والاستفادة من الأنظمة التقنية المتاحة لتعزيز دقة الفحص.
وأكد صدور القرار رقم 1124 لعام 2026، باعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سوريا، واضعاً إطاراً لتنظيم وترخيص مقدمي خدمات الدفع والنقود الإلكترونية ومشغلي أنظمة الدفع.
التقييم المتبادل والتعاون الدولي
وقال رسلان: "نحن ندرك أن التقدم المؤسسي والتشريعي يجب أن ينعكس على الفعالية والنتائج، ولذلك نتعامل مع التقييم المتبادل المرتقب بوصفه استحقاقاً وطنياً يتطلب الجاهزية والتنسيق واستدامة التطبيق، وليس مجرد مراجعة للنصوص والهياكل".
ونوه بزيارة الوفد رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى دمشق في تموز الماضي، وما أتاحته من حوار مباشر حول استعدادات سوريا للتقييم المتبادل.
وأعرب عن تقديره للمبادرة المتعلقة بمراجعة صياغة البيان الخاص بالدول التي لم تستطع التقدم في مسار مراجعة التعاون الدولي، بما فيها سوريا، باعتباره خطوة بناءة نحو صورة واضحة ومتوازنة.
نهج عمل مستدام وشفافية مستقبلية
وأوضح أن سوريا ما زالت في طور التعافي، إلا أنها تدرك أهمية المرحلة القادمة وحساسيتها، وتتعامل مع استحقاق التقييم المتبادل بجدية، مدركة أنه لا يقف عند حدود التشريعات والهياكل المؤسسية بل ينظر أيضاً في مدى التطبيق وفاعلية النتائج.
وختم رسلان كلمته بالقول: "نتطلع إلى مواصلة التعاون مع مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الأعضاء والشركاء الدوليين، على أساس من المسؤولية المتبادلة والشفافية والوضوح في تحديد المتطلبات وتقييم النتائج".
يذكر أن هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شاركت ممثلةً برئيسها صفوت رسلان، في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) الذي عقد أمس الجمعة في باريس برئاسة المملكة المتحدة، بعد غياب سوريا عن المشاركة لأكثر من 15 عاماً.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)