كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية اليوم الأحد، أن روسيا بدأت اختبار مسار جديد لتصدير الحبوب عبر ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، في محاولة للحد من تأثير الاضطرابات الأمنية المتزايدة في البحر الأسود على حركة الشحن التجاري.
وأشارت الصحيفة إلى أن سفينة شحنت نحو 29.5 ألف طن من القمح من مورمانسك إلى مشترين في شمال إفريقيا، بعد تكييف منشآت مخصصة للأسمدة لتستوعب صادرات الحبوب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد وتيرة الحرب بين روسيا وأوكرانيا واستهداف الموانئ والسفن، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتراجع حركة التصدير عبر الموانئ الجنوبية.
تحديات الشحن والبدائل
وأظهرت بيانات قطاع الشحن انخفاض صادرات القمح الروسية خلال الربع الثالث من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحسن الإنتاج الزراعي، فيما اتجه المصدرون إلى استخدام موانئ البلطيق ومسارات عبر بحر قزوين كبدائل مؤقتة.
وفي المقابل، تواجه أوكرانيا تحديات مماثلة في تصدير محاصيلها عبر المسارات البديلة، وسط ارتفاع كبير في تكاليف النقل وضغوط متزايدة على المنتجين الزراعيين.
أهمية البحر الأسود
ويُعد البحر الأسود الشريان الرئيس لصادرات الحبوب الروسية والأوكرانية، إذ يمثل البلدان معاً جزءاً مهماً من الإمدادات العالمية للقمح والذرة.
ومنذ اندلاع الحرب في شباط عام 2022 تسببت الهجمات المتبادلة والعقوبات والقيود اللوجستية في اضطراب حركة الشحن، ما دفع الطرفين إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير منتجاتهما الزراعية والحفاظ على حصتهما في الأسواق العالمية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)