أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، عن موقف بلاده من اللقاء الثلاثي المحتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، مشيرا إلى أهمية مشاركة أوكرانيا في أي مباحثات تتناول مستقبلها.
ونقلت وكالة فرانس برس عن زيلينسكي قوله: إنه لا يزال من غير الواضح ما الذي قد تناقشه الدول الثلاث، معربا عن أمله في ألا يتحول اللقاء إلى ما وصفه بـ «يالطا 2 أو 3 أو 4»، في إشارة إلى احتمال إعادة توزيع مناطق النفوذ بين القوى الكبرى.
محادثات مرتقبة في أبوظبي لإحياء مسار السلام
وكانت موسكو أعلنت أن التحضيرات جارية لعقد الاجتماع الثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقررة في منتصف تشرين الثاني المقبل، فيما أبدى ترامب تأييده لعقده.
وكتب زيلنيسكي في منشور عبر قناته على تلغرام اليوم: «قد تناقش الولايات المتحدة قضايا متنوعة مع الروس نظرا لمخاوفها المتعلقة بالأمن العالمي».
ورأى أن روسيا هي الطرف الأكثر رغبة في عقد اللقاء، داعيا إلى عدم منحها «مكسبا دبلوماسيا جديدا كبيرا».
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية مع توقع عقد اجتماع بين ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في الإمارات خلال تشرين الثاني المقبل، لإحياء مسار السلام الذي توقف مطلع العام الجاري.
وقال زيلينسكي: إن كييف ترغب في عقد اجتماع أبوظبي قبل اللقاء المرتقب على هامش قمة «أبيك»، موضحا أن بلاده تسعى إلى التوصل إلى هدنة في البحر الأسود تتيح تأمين صادرات الحبوب، إلى جانب وقف لإطلاق النار يشمل قطاع الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.
زيلينسكي ينتقد بطء تسليم صواريخ الدفاع الجوي
وفي سياق متصل، أعرب زيلينسكي عن استيائه من بطء تسليم صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأمريكية إلى بلاده، مشيرا إلى أن أوكرانيا ستتلقى، وفق تقديراته، ما معدله 12 صاروخا شهريا خلال عام 2026، مع وجود نقص كبير أيضا في صواريخ «ناسامز» الاعتراضية.
وكان زيلينسكي اتهم واشنطن الأسبوع الماضي بتعمد تأخير عمليات التسليم، في ظل التوترات القائمة مع ترامب.
يشار إلى أن مصطلح «يالطا» يعود إلى المؤتمر الذي عقد في شبه جزيرة القرم في شباط عام 1945، وضم قادة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة، وهم فرانكلين روزفلت وجوزيف ستالين ووينستون تشرشل، لبحث ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وشكل المؤتمر محطة رئيسية في رسم ملامح النظام الدولي بعد الحرب، بما في ذلك ترتيبات أمنية وسياسية في أوروبا، وأصبح لاحقا رمزا للتفاهمات التي تتوصل إليها القوى الكبرى بشأن القضايا الدولية، وما قد يترتب عليها من تأثيرات في الدول الأخرى.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)