وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة النرويجية أوسلو، للمشاركة في محادثات مع المبعوثين الأمريكيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين أوروبيين، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى دفع مسار التسوية السياسية للحرب الروسية – الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي، في تدوينة عبر حسابه في منصة إكس عقب وصوله، حرص بلاده على "إبقاء جميع القنوات الدبلوماسية مفتوحة بما قد يسهم في تحقيق السلام".
خلاف حول الإمدادات العسكرية
تأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كييف وواشنطن توتراً متزايداً، بعدما اتهم الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة بتأخير تسليم صواريخ اعتراضية تعدها بلاده ضرورية للتصدي للهجمات الروسية.
من جهته، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وجود أي تعمد لحجب المساعدات العسكرية عن أوكرانيا، موضحاً أن الأمر يرتبط بتوزيع الموارد بين الالتزامات الأمريكية المختلفة والاحتياجات الدفاعية الداخلية.
مساعٍ دولية لدفع السلام
وذكرت الحكومة النرويجية، أن "الاجتماع يأتي استجابة لطلب أوكراني بهدف تعزيز الجهود الدبلوماسية في مرحلة وصفتها بالحاسمة"، فيما يشارك في المحادثات أيضاً رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.
وتزامنت الاجتماعات مع استمرار العمليات العسكرية، حيث أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء غارات روسية استهدفت عدة مناطق، بينها كييف وزابوريجيا وكراماتورسك.
وفي الوقت ذاته، تتواصل الاتصالات الأمريكية مع مختلف الأطراف، وسط تقارير عن مقترحات يجري إعدادها لبحث سبل التوصل إلى تسوية سياسية يمكن عرضها على موسكو خلال المرحلة المقبلة.
وتشهد العلاقات بين كييف وواشنطن خلال الأشهر الأخيرة تبايناً متزايداً بشأن إدارة الحرب وآليات الدعم العسكري، في وقت تبقى فيه الولايات المتحدة الداعم العسكري الأبرز لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية في شباط 2022.
وتكثفت في الآونة الأخيرة التحركات الدبلوماسية الغربية لإحياء مسار التفاوض، بالتوازي مع استمرار المعارك واستهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة في كلا البلدين، وسط مخاوف من تداعيات استمرار النزاع على الأمن الأوروبي وأسواق الطاقة العالمية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)