جدلية الحجر واللون
تستحضر اللوحة الأشياء بوصفها حوامل للذاكرة، حيث يرتسم فضاء بصري بين مساحة فاتحة في الأعلى وتراكم أشكال داكنة في الأسفل، ليدعو إلى التأمل في الآثار الاجتماعية. تعتمد البنية الهندسية تنظيماً رأسياً، مع خطوط بيضاء تشبه بوابات زمنية أو قطرات مطر، بينما ينساب تيار سائل من الأزرق والرمادي والأبيض ليصهر الأواني المتناثرة.
أرشفة الماضي
تتكون العناصر من أحجار بيضوية وأوانٍ فخارية مستدعاة من الذاكرة الجمعية، وتتراكم الأشكال الداكنة والرمادية في الأسفل محاكية أرشفة الماضي. يتداخل هذا التكوين مع بقايا منحوتة قديمة في الجانب الأيسر، لتعبر اللوحة عن عدم ثبات المادة وتحولها إلى أثر حسي خالص.
الطاولة رمزاً اجتماعياً
أوضح سامر إسماعيل أنه بدأ العمل قبل نحو خمس سنوات، متخذاً من الطاولة رمزاً اجتماعياً يجمع الأسرة، قبل أن تتغير دلالتها في ظل الظروف الصعبة. وأشار إلى أن الطاولة أصبحت فارغة أو غارقة في الدم، مع وجود طير وحيد في المناخ الموحش، معبراً عن حميمية مفقودة عبر طبقات لونية متدرجة.
يُعد إسماعيل خريجاً لكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1988 وعضواً في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، وتتميز تجربته بالبحث في جماليات اللون والخط والتركيز على الذاكرة الشعبية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)