فن ومنوعات

ست روايات تتنافس على جائزة بوكر الأدبية لعام 2026

4 نوفمبر 20265 min read

ست روايات تتنافس على جائزة بوكر الأدبية لعام 2026
إعلان القائمة القصيرة لجائزة بوكر لعام 2026 المكونة من ست روايات متنوعة، مع تحديد موعد إعلان الفائز في لندن.

تتجه الأنظار إلى العاصمة البريطانية لندن، يوم الإثنين المقبل، حيث يعلن عن اسم الرواية الفائزة بجائزة بوكر لعام 2026، بعد وصول ستة أعمال أدبية إلى القائمة القصيرة، تمثل اتجاهات سردية متنوعة تمتد من أدب ما بعد الكارثة والخيال التأملي إلى الرواية التاريخية والسخرية الاجتماعية والواقعية المعاصرة.؜

وحسب الملف التعريفي الذي نشره الموقع الرسمي لجائزة بوكر مؤخراً، اختيرت الروايات الست من بين 163 عملاَ روائياَ، بعد أن قرأتها لجنة التحكيم المؤلفة من خمسة أعضاء، برئاسة المؤرخة والباحثة البريطانية ماري بيرد، وتضم الشاعر والكاتب البريطاني ريموند أنتروبوس، والموسيقي والكاتب الإنكليزي جارفس كوكر، والصحفية والناقدة البريطانية ريبيكا ليو، والروائية والشاعرة الأمريكية باتريشيا لوكوود.؜

عوالم ما بعد الكارثة

تأخذ رواية “نهاية كل شيء” للكاتب البريطاني إم.؜ جون هاريسون القارئ إلى ساحل مقاطعة كِنت في بريطانيا بعد انهيار المجتمع، حيث يحاول فيليب تينانت تدبير حياته مع عمته وسط ظروف قاسية وظهور غامض لكائنات فضائية، ويجمع العمل بين أجواء الديستوبيا والسخرية والتشويق، وقد وصفه محكّمو الجائزة بأنه رواية يصعب حصرها في تصنيف أدبي واحد.؜

أما الروائي الجامايكي مارلون جيمس فيعود في “المختفون” إلى مدينة كينغستون أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ليروي جريمة قتل ممثل خلال تحضيره لمسرحية، وما تتركه الحادثة من تداعيات على من حوله، وتتناول الرواية العنف والتمييز الاجتماعي والآثار النفسية التي يخلفها الاعتداء، مستعيدة أجواء جامايكا في تلك المرحلة، وكان جيمس قد فاز بالجائزة عام 2015 عن روايته “تاريخ موجز لسبع جرائم قتل”.؜

التجريب والتاريخ

في رواية “الحقيبة السوداء”، يقدم الشاعر والروائي البريطاني لوك كينارد تجربة سردية تقوم على فكرة مستوحاة من تجربة نفسية أُجريت في ستينيات القرن الماضي، إذ يوافق ممثل يعاني صعوبات مهنية على المشاركة في دراسة جامعية، فيحضر المحاضرات طوال فصل دراسي داخل حقيبة سوداء كبيرة، بهدف اختبار ردود فعل الطلاب، ومن خلال هذه الفكرة غير المألوفة، يمزج الكاتب السخرية الجامعية بقصة إنسانية تتناول الهوية والعلاقات والهشاشة النفسية.؜

وتنتقل ريبيكا بيري، في روايتها الأولى “هل نطعم الملك؟” بين زمنين، أحدهما معاصر تعمل فيه قيّمة متحف على إعداد عروض داخل قصر تاريخي، والآخر في بلاط ملكي من العصور الوسطى، حيث يواجه ملك متردد صراعات وتوقعات محيطه، ويطرح العمل أسئلة عن كتابة التاريخ وإعادة تقديمه، وعن إمكانية الوصول إلى حقيقة تاريخية واحدة، وفق قراءة لجنة التحكيم.؜

العائلة والمجتمع

أما الروائية الأمريكية إليزابيث ستراوت فتقدم في “الأشياء التي لا نقولها أبداً” شخصية آرتي دام، مدرس التاريخ في ولاية ماساتشوستس، الذي تبدو حياته مستقرة، لكنه يعاني مشاعر العزلة واليأس، في رواية تتناول العلاقات الإنسانية والأسرار والتحولات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة المعاصرة.؜

وفي “جون ابن جون” يعود الروائي الاسكتلندي دوغلاس ستيوارت إلى بيئة الجزر النائية في أرخبيل الهبريدس الخارجي، متتبعاَ قصة الشاب جون-كالوم ماكلويد، خريج الفنون الذي يعود على مضض إلى جزيرة هاريس لمواجهة حياته السابقة وعلاقته المعقدة بوالده، وتتناول الرواية أثر التوقعات العائلية والتقاليد الدينية والاجتماعية في حياة الفرد، وما تخفيه المجتمعات الصغيرة من أسرار وخجل متوارث، وسبق لستيوارت الفوز ببوكر عام 2020 عن روايته «”شوغي بين”.؜

وفي قراءة موازية للقائمة، أشارت مجلة “بابليشرز ويكلي” إلى أن القائمة تضم فائزين سابقين هما مارلون جيمس ودوغلاس ستيوارت، والكاتبة إليزابيث ستراوت التي سبق أن وصلت إلى القائمة القصيرة عام 2022، إضافة إلى ثلاثة كتّاب يصلون إلى هذه المرحلة للمرة الأولى، وريبيكا بيري هي صاحبة الرواية الأولى الوحيدة بين الأعمال الستة.؜

ويُعلن اسم الرواية الفائزة خلال حفل يقام في قاعة “أولد بيلينغزغيت” في لندن يوم 9 تشرين الثاني الجاري، حسب الصفحة الرسمية للجائزة لعام 2026، ويحصل الفائز على 50 ألف جنيه إسترليني، فيما ينال كل كاتب وصل إلى القائمة القصيرة 2500 جنيه.؜

وتُمنح جائزة بوكر سنوياَ لأفضل عمل روائي مكتوب باللغة الإنكليزية ومنشور في المملكة المتحدة أو إيرلندا، بصرف النظر عن جنسية مؤلفه.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.