أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» اليوم الجمعة، أنها قيّدت بدرجة كبيرة القدرات العسكرية والاقتصادية لإيران، مشيرة إلى تدمير قطع بحرية ومنشآت لإنتاج الأسلحة، والحد من قدرات الحرس الثوري الإيراني على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تشديد الضغوط المالية والبحرية على طهران.
وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، في بيان نشر على منصة «إكس»: «إن العمليات العسكرية الأمريكية أسفرت عن إضعاف قدرة إيران على توسيع نفوذها خارج حدودها»، لافتاً إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي يواصلون أداء مهامهم في منطقة الشرق الأوسط منذ انتهاء الحملة العسكرية التي استمرت 38 يوماً.
وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين على التصدي للهجمات الإيرانية، وإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، وحماية حركة الملاحة التجارية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة فرضت حصاراً بحرياً على إيران في مناسبتين، وأنه لا يزال قائماً، مع استثناء المساعدات الإنسانية المسموح بمرورها.
إجراءات اقتصادية مستهدفة
وفي الجانب الاقتصادي، قال كوبر: «إن الإجراءات الأمريكية استهدفت ثلاثة مجالات رئيسية، هي صادرات النفط والتمويل الرقمي ودفع رواتب القوات الأمنية»، مشيرا إلى أن واشنطن منعت إيران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، وساهمت في تجميد أصول رقمية بقيمة تقارب 350 مليون دولار، بهدف الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية والشبكات المرتبطة بها.
وأضاف كوبر أن الضغوط المالية انعكست على قطاعات اقتصادية إيرانية عدة، بينها النفط والطاقة والتصنيع والبناء والأمن، مشيرا إلى تقارير تتحدث عن تأخر دفع الرواتب والمستحقات المالية للعاملين، بمن فيهم أفراد في الحرس الثوري، وكذلك مقاتلون في مجموعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة.
الوضع في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار كوبر إلى قيام الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة سفن تجارية خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى مقتل بحّارة مدنيين، مستشهدا ببيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية، تفيد بمقتل أكثر من 20 بحارا مدنيا جراء الهجمات على السفن التجارية منذ شباط الماضي.
وأكد قائد «سنتكوم» استمرار عبور السفن التجارية عبر المضيق، موضحا أن نحو 400 سفينة عبرته خلال الأيام السبعة الماضية، وأن القوات الأمريكية ساعدت شركاءها في منطقة الخليج على شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة نفسها، إضافة إلى أكثر من 1.3 مليار برميل ساهمت في نقلها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل ممرا استراتيجيا لتجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من انعكاس أي اضطراب في حركة العبور على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)