سياسة

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات تنموية جديدة في الرياض

4 نوفمبر 20265 min read

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات تنموية جديدة في الرياض
توقيع حزمة مشاريع تنموية وخدمية بين سوريا والسعودية تشمل الكهرباء والمياه والصحة خلال زيارة الرئيس الشرع للرياض.

أطلقت زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض اليوم الأربعاء، مساراً جديداً في التعاون الثنائي بين سوريا والسعودية، يركز على دعم القطاعات الخدمية والتنموية وإعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية.؜ وتأتي هذه الخطوة امتداداً للعلاقات المتطورة بين البلدين منذ تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، حين كانت المملكة أول وجهة خارجية للرئيس الشرع، حيث انطلقت منها التحركات الداعمة لرفع العقوبات عن سوريا.؜

تفاصيل المشاريع التنموية

شملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها الجانبان، وفقاً لوزارة المالية، مشاريع تمويلية من الصندوق السعودي للتنمية تستهدف قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والسكن والدفاع المدني.؜ وتشمل هذه المشاريع إعادة تأهيل محطة حلب، وتوريد وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي في دمشق وإدلب، وإنشاء وإعادة تأهيل 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات.؜

وأضافت الوزارة أن الحزمة تتضمن إعادة تأهيل مستشفيات ومراكز صحية متضررة، وإعادة تأهيل عشرة آلاف وحدة سكنية متضررة كمرحلة أولى، بالإضافة إلى إعداد استراتيجية للتحول الرقمي وإنشاء مكتب لإدارته.؜ كما تشمل الاتفاقيات مذكرات تفاهم في المجالات الصناعية والزراعية والبيئية، مع تشكيل فرق عمل مشتركة لمدة خمس سنوات في القطاع الصناعي، واجتماعات دورية كل ستة أشهر في القطاع الزراعي.؜

مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري

وتتضمن الاتفاقيات مشاركة سوريا الرسمية في معرض إكسبو 2030 بالرياض، من خلال عقد يوفر مساحة عرض دون مقابل، بما يتيح التعريف بالإمكانات الاقتصادية والاستثمارية السورية.؜ وقد سبق لهذه الزيارة محطات متقدمة في العلاقات، منها زيارة الرئيس الشرع إلى السعودية في شباط 2025، حيث بحث آفاق التعاون الاستراتيجي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.؜

وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي اتسع في نيسان 2025 عندما أعلنت السعودية وقطر سداد متأخرات سوريا لدى البنك الدولي بقيمة نحو 15 مليون دولار، مما أتاح استئناف أنشطة البنك بعد انقطاع تجاوز 14 عاماً.؜ وفي أيار 2025، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تنسيق المملكة مع واشنطن لرفع العقوبات، مما مهد الطريق لانفتاح اقتصادي أوسع.؜

توسيع الشراكات الاستراتيجية

شهد تموز 2025 انعقاد المنتدى الاستثماري السوري السعودي في دمشق، الذي أسفر عن توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت ستة مليارات دولار، بمشاركة نحو 100 شركة سعودية.؜ وفي آب 2025، تم توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، وافتتاح مكتب لوزارة الاستثمار السعودية في دمشق، بالإضافة إلى اتفاقيات في مجالات الكهرباء والبترول والغاز.؜

وفي عام 2026، اتسع التعاون ليشمل مشاريع استراتيجية في الطيران والاتصالات، أبرزها مشروع "سيلك لينك" باستثمار يقارب مليار دولار لإنشاء شبكة ألياف ضوئية بطول 4500 كيلومتر، ومشاريع لتطوير مطار حلب الدولي.؜ كما شمل التعاون قطاع المياه باتفاقية لدراسات تحلية ونقل بطاقة تصل إلى 1.2 مليون متر مكعب يومياً، مما يعزز البنية التحتية المائية ويهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.