يواجه الصحفيون والإعلاميون في محافظتي درعا والقنيطرة انتهاكات متكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشمل الملاحقة والاستهداف المباشر وإطلاق الرصاص الحي والقذائف، إضافة إلى التهديدات التي تطال سلامتهم، في محاولة لفرض قيود على التغطية الإعلامية وعرقلة نقل الوقائع الميدانية وكشف حقيقة التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
ممارسات الاحتلال تهدد سلامة الصحفيين وتعرقل عملهم
قال مراسل سانا في القنيطرة أيمن المحمد إن الصحفيين يتعرضون لمخاطر متزايدة من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء التغطية الميدانية، مشيرا إلى تعرضه وعدد من زملائه للاستهداف بتسع قذائف أثناء تغطيتهم سقوط طائرة مسيّرة إيرانية في قرية الصمدانية الغربية. ولاحظ المحمد تعرض الصحفيين للمطاردة خلال تغطية التوغلات الإسرائيلية في الريفين الشمالي والجنوبي من المحافظة، محذرا من أن هذه الممارسات تهدد سلامتهم وتعرقل عملهم في نقل حقيقة ما يجري في الجنوب السوري.
من جهته، أكد مراسل مديرية إعلام القنيطرة سند حمد لـ سانا أن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين في المحافظة تكررت، وذكر في هذا السياق أن قوات الاحتلال داهمت منزله، وأطلقت الرصاص الحي باتجاهه وباتجاه الفريق الصحفي أثناء أحد التوغلات الإسرائيلية.
الانتهاكات الإسرائيلية سياسة ممنهجة هدفها طمس الحقيقة
رئيس فرع اتحاد الصحفيين في درعا معاوية الزعبي، شدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة منذ التحرير تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الحقيقة، وتشويه صورة الجنوب السوري، مبينا في تصريح لـ سانا أن الصحفيين يتعرضون للملاحقة والاستهداف المباشر، بما في ذلك الملاحقة بالطائرات المسيّرة، في محاولة لمنعهم من نقل حقيقة ما يجري إلى العالم.
وأكد الزعبي وقوف اتحاد الصحفيين إلى جانب الناشطين والصحفيين والإعلاميين، باعتبارهم عماد العمل الصحفي في سوريا الجديدة، ويمثلون جوهر العمل الإعلامي ولسان السوريين إلى العالم، من خلال توثيق الانتهاكات وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
قوات الاحتلال تسعى إلى إسكات الصحفيين وعرقلة عملهم
الناشط الصحفي في منطقة حوض اليرموك سليمان المحمد، الذي يعمل في مجال توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، لفت في تصريح مماثل إلى أن قوات الاحتلال تستهدف الصحفيين وتمنعهم من إيصال صوت الأهالي إلى العالم وتقوم بالتشويش على الاتصالات، واستدرك بالقول: “مصرون على مواصلة عملنا وتوثيق الانتهاكات رغم الملاحقة بالطائرات المسيّرة وإطلاق الرصاص الحي”.
بدوره، بين مراسل قناة الإخبارية في القنيطرة شادي أبو زيد أن الصحفيين يتعرضون لمخاطر مباشرة خلال تغطية التوغلات الإسرائيلية وإقامة الحواجز المؤقتة وعمليات اختطاف بعض الشباب، وكشف أن التغطيات الميدانية شهدت إطلاق نار وقذائف وتهديدات مباشرة بحق الصحفيين.
وتتواصل التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا وسط إقامة حواجز مؤقتة ومداهمة منازل واعتقال مدنيين، بالتوازي مع استهداف الصحفيين والإعلاميين أو التضييق عليهم أثناء مهامهم الميدانية، في ممارسات تحد من قدرتهم على نقل مجريات الأحداث وكشف تفاصيل ما تشهده المنطقة من تطورات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)