تحافظ العديد من الأسر في قرية قيرون بمنطقة مصياف بريف حماة على صناعة دبس الرمان بوصفها مهنة غذائية متوارثة ومصدراً مهماً للدخل، عبر مراحل إنتاج تبدأ بقطف الثمار وعصرها، وتنتهي بتكثيف العصير ونشره حتى يكتسب قوامه المميز، في تجربة تجمع بين استثمار المحصول الزراعي والحفاظ على أحد المنتجات التقليدية في المنطقة.
وأوضحت يولند حسين من أهالي القرية، في تصريح لـ سانا، اليوم الإثنين، أن صناعة دبس الرمان تبدأ بفرط الثمار وعصرها آلياً، ثم تصفية العصير من الشوائب وغليه لفترات قد تمتد من يوم إلى يومين حسب كمية الإنتاج، مبينة أن إنتاج كيلوغرام واحد من الدبس يحتاج إلى نحو 10 إلى 15 كيلوغراماً من ثمار الرمان.
مراحل الإنتاج والتسويق
بينت حسين أن العصير يُنشر على السطح بعد غليه حتى يكتسب قواماً لزجاً، ثم يُعبأ في عبوات، مشيرة إلى أن الاعتماد على العمل اليدوي يتيح إنتاج دبس طبيعي خالٍ من الإضافات، فيما يرتبط مردود المهنة بمدى نجاح تسويق المنتج. ولفتت إلى أن الاستفادة من ثمار الرمان لا تقتصر على صناعة الدبس، إذ تُستخدم القشور في بعض الأغراض، كما تُستثمر البذور في إنتاج أنواع من الزعتر، بما يتيح الاستفادة من أجزاء الثمرة المختلفة.
من جهتها، أوضحت هيام حجي من أهالي القرية أن العمل يبدأ بقطف الثمار من الأراضي الزراعية ونقلها وغسلها وفرطها وعصرها، ثم غلي العصير ونشره على السطح لمدة قد تصل إلى أسبوعين. وبيّنت حجي أن المهنة تشكل مصدر الدخل الأساسي لأسرتها، وتساعدها على تأمين احتياجات أبنائها في ظل الظروف المعيشية.
ويُستخدم دبس الرمان في تحضير أطباق وصلصات متنوعة، ويتميز بمذاقه الحامض المائل إلى الحلاوة، كما يُعد من المنتجات الغذائية التقليدية في المطبخ المحلي، إذ يُستخدم لتتبيل الأطعمة وإضفاء نكهة مميزة عليها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)