حذر صندوق النقد الدولي من أن تماسك الاقتصاد العالمي رغم الصدمات الجيوسياسية لا يعني انحسار المخاطر، مشيراً إلى ارتفاع كلفة الحفاظ على النمو وتقلص قدرة الدول على مواجهة اضطرابات جديدة. ويعزى ذلك إلى تراكم الديون العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار الضغوط التضخمية.
توقعات النمو والتضخم
يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 بالمئة في عام 2026، و3.4 بالمئة في عام 2027، مع ترجيح ارتفاع التضخم إلى 4.7 بالمئة هذا العام قبل تراجعه إلى 4.1 بالمئة في العام المقبل. وتستند هذه التقديرات إلى افتراض عدم تجدد التصعيد العسكري وعودة أسواق الطاقة تدريجياً إلى أوضاعها الطبيعية.
تفاوت النمو بين الاقتصادات
وتكشف التوقعات تفاوتاَ متزايداً في مسارات الاقتصادات، إذ يُرجح نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.3 بالمئة في كل من العامين، بينما تحافظ الهند على نمو قوي يبلغ 7 بالمئة. وفي المقابل، خفّض الصندوق توقعاته للاقتصاد السعودي لعام 2026 إلى انكماش بنسبة 3.3 بالمئة، بعدما كان قد توقع نمواً بنسبة 1.7 بالمئة في تحديث تموز الماضي.
مخاطر مالية وأعباء المعيشة
ويوضح الصندوق أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يفاقم الفقر وعدم المساواة، داعياً إلى استخدام تحويلات مالية مؤقتة للأسر الأكثر ضعفاً كحل أكثر كفاءة من التدابير العامة لكبح الأسعار. كما يحذر من مخاطر تصحيح أسعار الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع عوائد السندات السيادية، مع تنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية التي بلغت أصولها نحو 13 تريليون دولار عالمياً.
تعزيز الاستقرار المالي
ويدعو الصندوق إلى تعزيز الشفافية ومراقبة المخاطر المالية والحد من الرفع المالي المفرط، إلى جانب تعميق التعاون الدولي. ويؤكد أن صمود الاقتصاد العالمي مشروط بقدرة الدول على احتواء التضخم وإدارة مخاطر الديون، في وقت يؤدي فيه تراجع الهوامش المالية إلى جعل الصدمات المقبلة أكثر كلفة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)