تشكل المعاناة في منطقة جبل شحشبو بريف حماة، حيث يعيش نحو 20 قرية في سهل الغاب، نتيجة غياب البنى التحتية والمرافق الخدمية الأساسية، عائقاً كبيراً أمام عودة الأهالي المهجرين من الشمال السوري إلى ديارهم. ويعاني السكان من أعباء مادية كبيرة في تأمين الخدمات الضرورية، مما يعرقل استقرارهم في قراهم.
وأشار عبدالقادر البكور، من أهالي قرية شير مغار، إلى افتقار القرية لخدمات الطرق ومياه الشرب والكهرباء، لافتاً إلى عدم وجود أي مشفى أو مركز صحي في القرى المجاورة. وأضاف أن الأهالي يضطرون للسفر مسافة 30 كم للوصول إلى أقرب نقطة طبية في الحالات الإسعافية والعلاجية.
من جهته، أوضح عوض الشيحان، رئيس مجلس بلدة الصهرية الذي يضم 20 قرية تمتد جغرافياً نحو 30 كم، أن المنطقة تفتقد للمقومات الأساسية. وأشار إلى وجود 5 أبار تابعة للبلدية، تم تركيب مضخات وطاقة شمسية لـ3 منها، لكنها لا تلبي الحاجة لعدم جاهزية خطوط المياه. وأشار إلى أن عدد الأهالي يبلغ 17 ألف نسمة، مع وجود مخططات تنظيمية لأربع قرى فقط.
وأضاف الشيحان أن النقطة الطبية في قرية المستريحة غير كافية، وأقرب نقطة في قلعة المضيق لا تخدم المنطقة بسبب البعد والدوام المحدد. وأشار إلى أن بعض المدارس خارج الخدمة، بينما تفتقر المنطقة لشبكة اتصالات، مع سرقة أعمدة الكهرباء. ولفت إلى أن تأخر العودة يعود لعدم جاهزية البنى التحتية وضعف الإمكانات المادية، مطالباً بتوفير نقاط أمنية.
ويقع جبل شحشبو في الجزء الشمالي الغربي من محافظة حماة، ويطل على سهل الغاب. وتعرضت المنطقة لاعتداءات النظام البائد، مما دفع أهلها للنزوح إلى مخيمات الشمال السوري.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)